الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :27/12/1436 هـ د . محمد بن عبدالعزيز المسند
حتى لا نكون ملعونين

القبس 26: { كانوا لا يَتَنَاهونَ عنْ منكرٍ فعلوهُ.. }[ المائدة: 79 ].

هذا القبس من كتاب الله ورد في سياق الحديث عن بني إسرائيل، حيث تساهلوا في أمر المنكرات، فلم يتناهوا فيما بينهم عنها، إما ضعفاً منهم، أو مجاملة ومصانعة للناس طلباً لرضاهم، في مقابل سخط الله ـ عز وجل ـ، لذا أخبر الله تعالى ـ كما في أوّل الآية ـ أنّهم استحقّوا اللعنة على لسان أنبيائهم بسبب تركهم لهذا الأمر العظيم، وهو التناهي عن المنكر، وفيه تحذير لهذه الأمة من هذا العمل حتى لا يستحقوا اللعن كما استحقه مَنْ قبلَهم من بني إسرائيل.

أخرج الإمام أحمد رحمه الله في مسنده، عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي؛ نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم وأسواقهم، وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم {.. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون }"، وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ متكئاً فجلس، فقال: " لا، والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحقّ أطراً ".

وأخرج أبو داود نحوه بلفظ: " إنّ أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك! ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ـ ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ... }المائدة78 إلى قوله {فَاسِقُونَ }المائدة81 ـ ثم قال : كلا والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنّه على الحقّ أطراً، أو تقصرنه على الحق قصراً ". ومعنى ( تأطرنّه ) أي: تعطفونه عليه عطفاً على سبيل الإلزام. وفي معناه القصر.وهذا خطاب لأولياء الأمور ولمن له ولاية شرعية هذا فيمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو قائم به أحياناً، ومعترف بالتقصير، فكيف بمن تركه وهو مع ذلك يكرهه ويكره أهله القائمين عليه، ويعاديهم ويترصّد لهم، ويعين عليهم، ويضخّم أخطاءهم وزلاتهم، ويستر ويحجّم أفضالهم وحسناتهم، بل يرى أنّ في النهي عن المنكرات تضييقاً على الحريات(!) واعتداءً على الحرمات(!) فلا جرم أنّ ذلك من أكبر علامات النفاق والخذلان الموجب للّعن والهلاك والخسران عياذاً بالله تعالى.

فحري بالمؤمن الذي يريد نجاة نفسه وفلاحها أن يهجر مجالس الفساد والفجور، التي تظهر فيها المنكرات، وتنتهك فيها المحرّمات، إلا من وجد في نفسه القدرة على الإنكار والتغيير، وقلب تلك المجالس الشيطانية إلى مجالس إيمانية تعبق فيها روائح العلم والإيمان، وينخسئ فيها الشيطان، فيتعين عليه ذلك، وإلا فلينج بنفسه، وليلزم مجالس الصالحين، وصحبة الطيبين، والله ولي المتقين.

ثم أعقب الله ذلك بقوله: {تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}المائدة80، وفيه دليل واضح على أنّ ثمّة خللاً في إيمانهم وعقيدتهم، نتج عنه اختلال في ميزان الولاء والبراء، جعلهم يوالون الكفار، ويجالسون أصحاب المعاصي من الفجار والأشرار، فلا ينهونهم عما اقترفوه من المنكرات، وربما شاركوهم في ذلك، ولهذا استحقوا اللعنة والسخط من العزيز الجبار، والتوعد بالنار: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ }المائدة80.

وتأكيداً للخلل في أيمانهم أتبع ذلك بقوله: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }المائدة81. نعوذ بالله من سخط الله وعذابه ولعنته، والله تعالى أعلم...

ــــــــــــــــــــــــــــــ

* عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 1203  زائر ارسال