الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :13/11/1433 هـ ناصر بن سعيد السيف
علاقة التغريب باتفاقية سيداو

الأحداث التي وقعت في المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة بتسارع عجلة التغريب المنظم في عدد من الوزارات كوزارة الثقافية والإعلام ووزارة العمل وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وغيرها مما تقع فيها المخالفات الشرعية والنظامية مثل دخول الأساتذة من الرجال على الطالبات في جامعة نوره وفي جامعة جازان ودخول الأستاذة الألمانية على الطلاب في جامعة الدمام ودخول أستاذة على قاعة مختلطة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بجدة وتصريحات الخطوط الجوية السعودية بالسماح للمضيفات بإزالة غطاء الرأس وهذه الأحداث وغيرها تدل على مؤشرات خطيرة بوجود أيدٍ خفية تحرك بعض الذوات البشرية في تنفيذ الخطط التغريبية مع الاستفادة من الضغوط الدولية التي تعاني منها المملكة العربية السعودية وغيرها من بلاد المسلمين بحجة مكافحة الإرهاب العالمي - كما يقولون - وحفظ حقوق المرأة وغيرها.

     وقد زادت الضغوط الدولية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من قِبل بعض المنظمات والهيئات الدولية التي تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة من أجل سيطرة الغرب بكل قوته على مقدرات الشعوب الإسلامية وإذلالهم وخاصة دول الخليج العربي وهذه الضغوط استفاد منها التيار التغريبي الذي يغلب عليه المتحولون من التيارات الأخرى وبعض المنتكسين على أعقابهم الذين يلهثون خلف تحقيق مصالحهم الشخصية خدمة لأسيادهم جاعلين حفظ دينهم وأعراضهم وأمن أوطانهم خلف ظهورهم.

     ومن الأدلة على ذلك ما أشارت إليه منظمة العفو الدولية - وهي معنية بمتابعة حقوق الإنسان ومقرها الرئيسي في لندن - في تقاريرها الصادرة في الأعوام   (2006م - 2007م - 2008م) إلى أن المرأة في السعودية لا زالت تعاني التمييز في القوانين والممارسة الفعلية.

     وأصدرت منظمة هيومن رايتس وتش - وهي معنية بمتابعة حقوق الإنسان ومقرها الرئيسي في نيويورك - تقريراً بعنوان : (قاصرات إلى الأبد) جاء في أربع وأربعين صفحة انتقدت فيه انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن نظام الولاية والفصل بين الجنسين في السعودية وطالبت المنظمة في تقريرها ملك السعودية أن يشرع بمرسوم ملكي مايوقف ذلك التمييز.

     وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي للعام (2006م) أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعو إلى حماية حقوق المرأة ومكافحة العنف القائم على الجنس وتعتبر ذلك جزءاً من سياستها وانتقدت أوضاع المرأة في السعودية وأنها ما زالت تعاني من التمييز , وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية السلطات السعودية بالعمل على إيقاف أشكال التمييز ضد المرأة , وقد دأبت وزارة الخارجية الأمريكية في كل تقرير سنوي يصدر عنها على ذكر السعودية وأوضاع المرأة فيها.

    كما صدر عن هيئة الخبراء التابعة لمجلس حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة تقريراً عن أوضاع المرأة في المجتمع السعودي يتضمن انتقاداً لأوضاعها , وحث التقرير الذي يشتمل على خمس وأربعين فقرة الحكومة السعودية على إلغاء نظام المحرم , ورفع القيود عن حرية المرأة في الزواج والطلاق واختيار السكن والعمل والتعليم.

     كما هاجم كثير من المسئولين الأمريكيين السعودية وهددوا باتخاذ إجراءات ضدها , فقد هاجم السيناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في تاريخ (24/10/2001م ) السعودية باعتبارها تمول الإرهاب وقال : (إن على واشنطن أن تقول للسعوديين لا تتمادوا .. توقفوا عن مثل هذه النشاطات وإلا ستكون هناك عواقب ).

    كما صرح جوزيف ليبرمان - المرشح لمنصب نائب الرئيس مع آل جور ضد بوش - بقوله : ( إن واشنطن يجب أن تلوم نفسها , لأنها المسئولة عن ثبات نظام السعودية وحمايته).

    كما بحث الكونجرس الأمريكي من خلال لجنة الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي في تاريخ (22/5/2002م) مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية , وقد وجد خلال البحث والمناقشة تياراً معادِ للسعودية يدعو إلى اتخاذ إجراءات ضدها يمثله اليمين المسيحي المتطرف واللوبي الصهيوني .. وقد اعتمد هؤلاء في موقفهم المتشدد من السعودية على قضيتين رئيسيتين:

الأولى : على المستوى الخارجي : دعوى دعم السعودية للإرهاب - يعنون به دعم العمل الخيري والإغاثي والدعوي الذي تقوم به السعودية ومنظماتها - من خلال دعمها للأقليات والجمعيات الإسلامية في العالم.

الثانية : على المستوى الداخلي : المتمثل في انتقادهم لنظام السعودية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة.

     وقد عقدت هيئة الأمم المتحدة عدداً من المؤتمرات حول المرأة والطفل والأسرة وجاءت كلها في هذا السياق وعبر منظور علماني ورؤية غربية واضحة ومن هذه الاتفاقيات التي اعتمدتها هيئة الأمم المتحدة وتم عرضها للتوقيع والتصديق في تاريخ (18/12/1979م) بعنوان : ( القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ) - المعروفة باتفاقية سيداو - وفيها ثلاثون مادة تتعلق بالمساواة في حقوق المرأة والرجل في جميع الميادين المدنية والسياسية والثقافية ومن حقائق هذه الاتفاقية التي تخالف الشريعة الإسلامية والفطرة السليمة :

1. إلغاء جميع الفوارق بين الرجل والمرأة , والمساواة المطلقة بينهما من كل وجه , وإبطال أي نظام أو قانون يميز بين الجنسين في مجال العمل أو التعليم أو الأسرة .

2. التهوين من شأن الأسرة وتربية الأطفال , واعتبار ذلك دوراً تقليدياً ونمطياً , وطالبت بإزالة هذا المفهوم من مناهج التعليم .

3.   المطالبة بفرض التعليم المختلط بين الجنسين , ومنع التعليم القائم على الفصل بين الذكور والإناث .

4. إلزام تشغيل المرأة في الأعمال كافة وبصورة مطلقة من غير تقييد بما يناسب طبيعتها ولا يتعارض مع أنوثتها .

5. المطالبة بأن تكون مهمة تربية الأطفال مشتركة بين الآباء والأمهات , وألا تكون مقصورة على المرأة , ومراعاة ذلك في النظم والقوانين من خلال سن تشريعات تمنح الأب إجازة لرعاية الأطفال كما هو الحال بالنسبة للأم .

  وقد فرضت هيئة الأمم المتحدة نظم معينة لمراقبة الدول ومعرفة مدى التزامها ببنود الاتفاقية وهذه المراقبة تتم عن طريق العملاء من الليبراليين وزوار السفارات الأمريكية وغيرهم بإرسال التقارير لهيئة الأمم المتحدة وإلزام الدول بتنفيذ الاتفاقية بحذافيرها والمستغرب أن أمريكا التي يوجد فيها مقر هيئة   الأمم المتحدة رفضت التوقيع والتصديق عليها بعد عرضها على الهيئة التشريعية لأن أمريكا تعتبر أن دستورها أعلى دستور في العالم وهناك بعض الدول رفضت التوقيع والتصديق منها : (سويسرا والفاتيكان وإيران والسودان والصومال) , والسويد أول دولة وقعت على الاتفاقية في عام (1980م) وأما المملكة العربية السعودية فهي من الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية في عام (2000م) وتحفظت على بضع بنودها كما فعل ذلك عدد من الدول الإسلامية ولكن هذا التحفظ لا فائدة منه لأنه في الفقرة الثانية من المادة الثامنة والعشرين نصت على أنه :  (لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافياً لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها).

    وهذه الاتفاقية ملزمة للدول التي توقع وتصادق عليها وقد نصت مادتها الرابعة والعشرون على أن : (تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية).

    كما أن تطبيق هذه الاتفاقية محل متابعة من هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المعنية , وقد نصت مادتها الثامنة عشر على أن : ( تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة للنظر من قبل اللجنة , تقريراً عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد ) .

     واعتبرت هذه الاتفاقية أنها مرجعاً للمنظمات أو المؤسسات الغربية العالمية والمعنية بحقوق المرأة والإنسان , إذ أصبحت تراجع الواقع السعودي على ضوء تلك الاتفاقية , وتستنكر الواقع الذي يخالفها وتطالب تعديله بأي طريقة كانت.

    وقد أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً مطولاً عن الانتهاكات التي تتعرض له حقوق المرأة في السعودية نتيجة ممارسات وسياسيات متخلفة متعلقة بالتعليمات الدينية.

 

    كما أصدرت منظمة هيومن رايتس وتش بياناً نددت فيه بمبدأ قوامة الرجل على المرأة المعمول به في السعودية , ورأت أن هذا المبدأ يأتي في صلب انتهاكات حقوق المرأة في الدولة

     ولم يقف الأمر عند حدود المنظمات العالمية بل تعداه إلى المنظمات المحلية إذ تنطلق في التعامل مع قضايا المرأة وفق بنود تلك الاتفاقيات مثل المركز السعودي لحقوق الإنسان ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان أولاً ، وهي كلها تنطلق في تعاملها مع قضايا المرأة وفق هذه الاتفاقيات , وتقوِّم وضع المرأة في السعودية على ضوئها بل إن جمعية حقوق الإنسان الرسمية في السعودية - هيئة رسمية أنشأت بأمر ملكي في عام 1426 هـ - تعتبر هذه الاتفاقية مرجعاً لعملها في التعامل مع قضايا المرأة.

     وختاماً : فإن الواجب على العلماء وطلبة العلم الصدع بالبيان الوافي والتحذير من هذه الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو والمطالبة بالانسحاب منها وتعديل ما تمت المخالفة بسببه أكانت شرعية أو نظامية وتوعية المجتمع بخطورة مثل هذه الاتفاقيات وأن توجد ممانعة ذاتية من المجتمع تتحلى بالحكمة والموعظة الحسنة ومن أعظمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يجمعهم على الكتاب والتوحيد والسنة والحمد الله رب العالمين.

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 21909  زائر ارسال