الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :18/10/1433 هـ فضيلة الشيخ / محمد المحيسني
مع الله

في مواسم الخير.. تكون الصلة بين العبد وربه.. أقوى وأكثر قرباً، ولعلنا جميعاً قد أدركنا ونحن في رمضان الذي ودعناه منذ أيام.. أن الكثير منا عاش آنذاك حالة أعلى سمواً.. وأكثر إيجابية..

كان الارتباط بكتاب الله أوثق، والالتزام بأوامره ونواهيه وتوجيهاته أعمق.. كنا نحفظ الله أكثر، ونعمل بوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ونطبقها بصورة أشمل.. وكانت شفافيتنا.. وصفاء أرواحنا.. ونقاء قلوبنا.. قد بلغ آفاقاً عالية...

ونحن كمؤمنين، يجدر بنا أن نستمر على ذلك النهج، بل يتوجب على كل منا أن يزداد ما وسعه الجهد.. نستحضر خشية الله عز وجل، ونستشعر رقابته، فإنه جل وعلا رب الأزمنة كلها، شهوراً وأياماً وسنيناً.. فمن حفظه نال منه الحفظ، ومن نسيه فإنه لا يجني سوى النسيان والضياع...

قال صلى الله عليه وسلم وهو يوصي عبدالله بن عباس رضي الله عنه: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله..» الحديث.

الحديث الشريف يمثل مدرسة تربوية.. جمعت كل خير الدنيا والآخرة، وحوت من كليات العقيدة مالا يدخل تحت الحصر «احفظ الله» التزم حدوده.. وأد حقوقه.. واعمل بأوامره.. واجتنب نواهيه.. وامتثل لتوجيهاته...

فحفظ الشيء هو حراسته والحرص عليه، واستظهاره ومراقبته، والحفظة هم الملائكة، ومنه قوله تعالى: ((إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ))[الطارق:4]، والمحافظة هي المراقبة، والحفاظ هو الأنفة والاعتزاز بالنفس، والترفع عن الدنايا.. أما الحافظ المطلق: فهو الله سبحانه وتعالى...

احفظ الله يحفظك.. احفظه تنل ما وعدك به.. وتحظى بحفظه، قال تعالى: ((هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ))[ق:32-33]...

ومن أعظم ما يجب حفظه.. العبادات المفروضة.. ومنها الصلاة.. قال تعالى: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ))[البقرة:238].. وقد مدح الله الحافظين لصلواتهم، فقال عز وجل: ((وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ))[المؤمنون:9].. وقال صلى الله عليه وسلم: «من حافظ عليها.. كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة»..

ومما يؤمر المسلم بحفظه: الطهارة، فالوضوء سلاح المؤمن، ولا يحافظ عليه إلا مؤمن.. والله يحب المتطهرين...

ومن ذلك حفظ الأيمان وعدم ابتذالها.. قال تعالى: ((وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ))[المائدة:89].. وقال تعالى: ((وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ))[البقرة:224].. وقال تعالى: ((وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ))[القلم:10]...

ومما يجب حفظه: الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، فيكون حفظ السمع والبصر عن الحرام وما يخرم المروءة، وحفظ الفؤاد ليظل عفاً نبيلاً طاهراً خالياً من أدران الشرك، وعوامل الحقد... قال عز وجل: ((إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))[الإسراء:36]...

ومن أعظم ما يجب حفظه: اللسان والفرج.. فمن حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة، كما ثبت في الحديث، وقد أمر الله بحفظ الفروج، وغض الأبصار، وأثنى على المحافظين عليها.. قال تعالى: ((قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ))[النور:30].. وقال تعالى: ((وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ))[الأحزاب:35].. وقال تعالى: ((وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ))[المؤمنون:5].

ومن حفظ الله في شبابه.. حفظه عند الكبر.. ومن حفظه في حياته حفظه بعد موته في ذريته..

ومن ذلك: حفظ المرأة لحرمة الرباط المقدس الذي يربطها بزوجها، فإن طبيعة المؤمنة الصالحة، وصفتها الملازمة لها، بحكم إيمانها وصلاحها، أن تكون حافظة لذلك في غيبته -وبالأولى في حضوره- فلا تبيح من نفسها في نظرة أو نبرة -بل له العرض والحرمة- مالا يباح إلا له هو -بحكم أنه الشطر الآخر للنفس الواحدة. وما لا يباح، لا تقرره هي، ولا يقرره هو: إنما يقرره الله سبحانه: (بما حفظ الله).. قال تعالى: ((فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ))[النساء:34]...

عزيزي القارئ! تلك بضعة أمثلة لما يجب على العبد حفظه، وهي ليست كل شيء، فما زال هناك الكثير...

وعلى كل حال: من حفظ الله، وراعى حقوقه، ووقف عند حدوده، حفظه الله في دينه، ونفسه، وأهله، وماله، وكل ما يتعلق به.. قال تعالى: ((لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ))[الرعد:11]... وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو قائلاً: «اللهم إني أسالك العفو، والعافية، في ديني، ودنياي، وأهلي، ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي»...

ومن حفظ الله لعبده: أن يحول بينه وبين كل من أراده بسوء، ويحرسه من كل ما يؤذيه وما قد يصيبه...

ومن حفظ الله لعبده: أن يحفظ عليه دينه وإيمانه، فيحرسه عن الوقوع في المحرمات، ويحول بينه وبين الشبهات، ويتوفاه على الإيمان.. قال تعالى: ((كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ))[يوسف:24]... وكان صلى الله عليه وسلم يدعو: «اللهم احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، ولا تشمت بي عدواً ولا حاسداً»...

فمتى ما كان العبد مشتغلاً في طاعة ربه، منفذاً لأمره، وقافاً عند حدوده، حافظاً لجوارحه، فإن الله يحفظه في كل شيء، وملاك الحفظ: هو التقوى، فمن اتقى الله فقد حفظه، ومن حفظه الله فلن يضيع أبداً، فهو سيجد ربه تجاهه، ولن يسأل أحداً غيره، ولن يستعين إلا به، وهو على يقين بأن الضر والنفع بيد ربه وحده لا سواه...

والحمد لله رب العالمين...

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 7848  زائر ارسال