الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :12/10/1433 هـ ميْمونة محمد الهاشمي
بــَوحٌ وسـِلوَة !‎

فِي غمْرَة الصّحْب أجُدني وَحيدَة فريدَة إلا منكَ يَا الله ..

وفِي خضْم الشّدادْ أراني يَائسَة إلا منْ روْحِكَ يا الله ..

وفِي دُجَم الأحْزانِ أشَاهِدني بائسَة إلا أن تتلافاني يا الله ..

الله - سُبحَانه - أدرَى بلوْعَة المحْزوُن ..

اللهُ - سُبحَانه - أعلمُ بشدّة المكرُوب ..

وحْده الله الذي مَاشكَوتُ لهُ حَزنا إلا رفعَ أسْجافَه ..

وحْدهُ الله الذي مابثثتُ له غما إلا كشفَ أسْداله ..

مَن كَانَ معَ الله فليْس عليْه غرْبة ..

مَن كَانَ في كنفِ الرحمَن فما توهِنه كُربَه !!

بربكُم ..

أيفرُ عبدٌ الى ربّه فـ يَخْذله ..؟!

بربكُم ..

أيفدُ سائرٌ على الكَريمِ فـَ يردُه ..؟!

لا والله ، حُسْنَ ظنٍ به ، و يقينَا بخبَرهِ ,

أن لنْ يَرُد كسـيِرا حَسـيِرا .. أن لن يَرُد خائفـا خائبـا ..

لا يلجُ القنوط قلبَا صَدقَ تعلقـُه بملاذِه

ولا يسْكنُ اليَأسُ قلباً أحْكمَ وصْـله بمولاه !

 

فِي القرآنِ عزاءٌ لكِلُ مغمُوم ، وفيهِ سلوَة لكُل مهمُوم ..

تتلى آيَاته ..

فما يلامسُ شغَافَ القلوبِ أعْذبَ منهَا ..

ولايلجُ جُـلجُـلانَ الجَنانِ ألذ منهَا .!

تتلى آيَاته ..

فلا يُذهبُ روْعَة المكْروبِ شيءٌ مثلها ..

ولا يذري وجعَة المحْزوُن شيءٌ مَا خلاها .!

تتلى آيَاتهُ ..

فـ تُـنبيِكَ أنَ معَ العُسْر يُسرا ..

و تشعرُكَ أن الله مع الصّابرين ..

و تحَذرُك من اليأسِ من روْح الرحمَن ..

و تبثُ في حنايَا رُوحِكَ الأمل والإيمآن ..

وتحلقُ في فوقَ مفآرقِ الرضآ والتسْـليم !
..

القرآنُ غيثٌ تخضوضرُ بهِ المهامهِ المقحِلات ، فتغدو جناتٍ نضِرات يانعات ..

القرآنُ وابلٌ تعشوشبُ بهِ الهجَاهجُ الممْحِلات ، فتصيرُ روضاتٍ مُمرعات !

القرآنُ ينبتُ كلأ التقوى في قلوبِ البائسَين ..

القرآنُ يخرجُ ثمرَ اليقين في صُدور الحيَارى .!

 

وحَتمَا ..

يَسْموا بكَ حتى يُريكَ العَظيمَ من حُظوظِ الدُنيا خسِيسَا .!!

وسعيرَ المواجعِ يسيرا .. وعذابَ الفجَائعِ عذبَا .!!

فـ تعدَ منعَ اللهِ لكَ عطاءً ..

وابتلاءَه لك تمْحيصَا وثوابا ..!

جَزى اللهُ الأحْزان عَني خيْرا، فـ لطالما قربَتني إلى الرحمِن - سُبحانه - بَعد بُعْد ..

جَزى اللهِ الشدائِد عني خيرا ، فـ لطالما قادتنِي إلى محْرابِ الضراعَةِ بعد هَجْر ..

ما خلقَ اللهُ الدمعَ عبثا ..

وفي البُـكَاء راحَة يَجدُها كلّ منهَك .. ويَلمسُ برْدهَا كلّ محْزون .!!

..

الليْلُ مهمَا اغدَودفَ وأرْخى سُدوله ، فإنَ سَنا الصُبحِ يفتقُ سُدفَه !!

الليْل مهمَا تطاولَ وامْتد ديجُورهُ واشتد ، فلا مناصَ مِن نُورٍ يَهتكه !!

هَذهِ سُنة الله ..

{ إنَ معَ العُسْر يُسْرا } ..!!

مايُشمرُ العُسْر عَنْ سَاقيْه فارا ، حتى يرى عادياتِ اليسْر والبركَات مقبلات مسْرعات !!

وما تشدُ الكُربُ رحَالهَا مظعنَة ، حتى ترى اماراتِ الفرجِ وتباشيرهُ تلُوح !!

 

كلُ الكُربِ والهمُوم مهمَا جَـلت واشتدَت تتلاشى إذا رجَوْت لهَا ثوابا ..

كلُ الأحْزان والغمُوم مهما عَظمَت واغدَوْدنَت تضمِحل إذا رجوتَ لها أجْرا ..

..

للهِ درُ الأشجَان والمحَن تقربُـك إلى ربك ، وتزلفكَ إليه ، وتدنيكَ منهُ ..

حَتى توقنَ ألا ملجَأ مِن الله إلا إليْه .!

..

إذا وقرَ في قلبِ المؤمِن اليقين ، هان عليْهِ فواتُ الإربْ ، وتواثب الكُرَب ..

لأن اللهَ رؤوفُ رحيمٌ ، جوادٌ كريم ..

إمآ أن يُنولكَ مُبتغاك ، أوْ يؤتيَـك خيرآ منهُ ، أعني : أجْر الصَبْر على فقدِه !

شتانَ بيْن خِيرتي القاصِرة ، وبيْن خيرَة الحكيمِ الخبيِر ..

" مَآ يفعَل اللهُ بـ عبْدهِ المؤمِن إلا خيْرا " .!!

أرقمُها يقينا .. أرَدِدُها إيمانا ..

قالـَ الغزالي - عليْهِ أندى الرحمَات - :

" إذا رأيتَ اللهَ يحبسُ عنكَ الدُنيآ ، ويُـكثرُ عليْـكَ الشدائِد والبلوى ، فأعلم أنكَ عزيزٌ عنده ،

 وأنكَ عندهُ بمَـكآن ، وأنهُ يسْـلكُ بكَ طريقَ أوليآئِه وأصْفيآئِه ، وأنهُ يَراك !

والظنُ في الله حسَن !

..

أيما حَزنٍ تغشاك ، أوهمّ أعْتراك ، فـ هُوَ من عِند نفسِك ، و من سُوء جَريرتِك!

 

أيما خيْرٍ تخيّرني أو شرٍ صَدفَ عني فـَ بفضل الله ..

وأيما شرّ تلفعَني أو خيْر تنكبَني فـ بِما كسبِت يدي ويعفوا الرحمنُ عَنْ كثير.!!

..

إن الذي يسيرُ على جسْر الدُنيا وهُو يتوقى المواجِع والفواجِع ،

  كالذي ( يطأُ ) بأخمصِه على حَد صمْصام وهُو يخشى أن يجْرحه!

الدُنيآ ..

مَرفأ الأحْزان ، ومسْـكنُ الأوجاع ، وموْئلُ المحَن ، ومثوى الكُرب ..

مايرمقُ المرءُ في مرابعِهآ أملا إلا أشعرهُ الموتُ أن سـَ يقطعُه ..

ومايسْـتكملُ في مَغانيها بناءً إلا نبأهُ الدهرُ أن سَـ يهدمُه .!

ومَاتبْرحُ تذيقُه من علقمها ، والسُنونُ تجرعُه من زعاقِها ، حَتى تُـسْـلبَ رُوحُه ..

مآ تنفكُ المحنُ بالمؤمنُ تتعاورهُ سـِهامها ، حَتى ينزلهُ ذوُوهُ جَدثه !

..

ومَا يعَانقُ المؤمن الراحَة الأبديَة ، إلا عندَ أوَلِ قدمٍ يضعُها في مغاني الجَنات ..

ما يُعاينُ المؤمنُ السَعادة السَرمَدية ، إلا إذا سار في مرابع الجنآتِ ..

- نسْألُ مِن فضلِه - ..!

..

إذا وفدَ المؤمن على اللهِ يومَ القيامَة ، فـَ رضيَ عنهُ وأدناهُ ، ورحمَ مسْـكَنته ، وسَكن روعَه ..

وأوردهُ رياضَ الجِنة ، فـ كسَاهُ من حُـللها، وأسْـكنهُ ظللها ..

فـَ قد سَعد يومئذ وهَنأ .!!

ولن يَبكيَ هنآك ، ولن يَحزَن ، ولن يغتمَ ولن يهتمْ .!

..

{ إنمَا أشكُو بثي وحُزني الى الله }ا.!

تدكُ معاقلَ الوجَع ، تنسفُ معالمَ الألم ، تدحرُ مكامنَ الحَزن ..

تفتتُ في عيْنيّ أيّ لغوبْ ، وتذرِي في ناظري كُلّ كَلال !

لأنَ بثَ الشكوى إلى الله يبثُ بيْن جَوانحِك راحَة تجِد روْحَها كلّ غـُدوٍ ورواحْ ..

فـَ يسْعى الأنسُ في حَناياك ..

ويختآلُ البشرُ في ثناياك .!

وكُـلما اعتلجَ برُوحي شجَن ، واضطرمَ فيها حَزن..

طفقتُ أردِد

{إنمَا أشكُو بَثِي وَحُزنِي إلى الله} وفي الله كفاية وعوَض ، ونعمَ المولى !

..

المؤمنُ لا يقطعُ طمَعهُ بالرّحمَن ، ولا ينصرمُ رجاءَه في الله ..

لأن اللهُ - سُبحانهُ - حَيِيٌ كريمْ ، يسْتحِي أن يمُد عبْدٌ إليْه يديْه فيُردهما صِفرا ..

مَا صَدق بائسٌ الفرارَ إليْهِ فـَ خيبَه ..

ولا أخلصَ طرْقَ أبوابهِ مسْـكين فـَ خذله ..

وما أناخ راكبُ رحْله في رحَاب اللهِ فـَ طرَده ..

وما أتاهُ عبْدٌ يمشي إلا أتاهُ سُبحانهُ هروَلة !!

..

إذا تمكَن الإيمانِ مِن قلبِ العبْد ، وامتلأ بالرضا بأقدار الله ،

 واسْتشعرَ أن " الشوكَة " يُشآكها يكفرُ اللهُ بها من سَيئاتِه ، ويرفعُ بها مِن درجاتِه /

هانَت عليْـهِ كلّ شقة ، واسْتلذَ كلّ مِشقة ..

وطربَ للكُرب ، وابتهجَ بالنصَب ..

وهَذهِ منزلة عاليَة ساميَة ، ما يلقاها إلا ذو حَظٍ عظيمْ ..

-نسْأل الله مِن فضلِه -!

..

دهمَني مرَة همٌ شدِيد كَفكَفني عَن العمَل ، وصَدفني عَن لجَج الكُرى ..

فـَ بتُ ليْـلة لا أعادَ الله دُجمها ، ولا أري مؤمنا مِثلها ،

 فـَ بعثتُ الى بعْضِ الصالحِين ألتمسُ دعواتِهم ، فـَ بعث اليّ أحَدهُم بـِ ومضةٍ بهيَة :

حَداني فيها إلى الاسْتغفار .!

فكأنما فطِنت لأمْر أذهلني عنهُ الهَم ..

ولزمْتُ الاسْتغفار ليلتِي كلها ، فما أسْفر واللهِ الصُبحُ إلا وأسْفر معَه فجْرُ الفرَج ..!

فلما أن كشفَ اللهُ عَني حُـلكَ الكَرب ، وجلى عَني ديجُوره ..

 

عُدت كَما كُنت ، وترَكت الإسْتغفار !

وصَدق الله :

{وإذا مَسَ الإنسَان الضُرُ دَعَانَا لِجَنبِه أوْ قآعِدا أوْ قآئما فـَلمَا كَشَفنَا عَنْهُ ضُره مَر كأن لمْ يَدعُنا إلى ضُر مَسَه ...} ! 12 : يُونس !

طالما كسَتني الأحْزانُ لباسَ بؤسْ أوْ سِربالَ يأسْ ..

فمَا وجَدتُ بلسَما كالاسْتغفار عَلمَ الله ..

الاسْتغفارُ تنتعشُ بهِ رُوح الكئيبْ .. وتأنسُ به نفسُ المكرُوب ..

الاسْتغفار ترياقٌ للحَزانى وبلسَم .. وسُـلوةٌ لهم ومغنَم ..

الاسْتغفار يمرعُ بهِ يبابُ القلب ، ويثمرُ بهِ مجْدابُه . 

ويمِينا برَه صآدِقة إنهُ لـَ  

يهدُ أجْـبُـلَ الصِعاب ، ويقشعُ الله بهِ الغمَم الثقال!

وما يلزم الاسْتغفار مؤمنٌ إلا رأى أقاحيَ الفرجِ رأيَ العيْن ..

وانبثقت لهُ تباشيرُ اليسْر فـ شاهدها بلا ريْب !

..

مهما جُبتَ مِن جَفجَف ، أو سَلكتَ مِن صَفصَف ، أو قطعْتَ مِن نفنَف أوْ خضتَ من عصَبْصَب ،أو جبتَ من سَبْسَب ، أوْ بذلتَ من سَبب ، فلن تجِد كـ صِدقِ الفرارِ الى المسَبب - سُبحانه - !

 

لأنـَ له /

حِياضُ جودِه مايرِدها طالبٌ فـَ يصدرُ سَاغبا ..

رياضُ فـَضله ما يفدُ عليْها راجٍ فـَ يعُد خائبا ..

واللهُ أهلٌ للفضْـل !

..

دعواتُ الصالحِين  /

تسربلكَ بالأنسْ ، وتكسُوكَ بالسَعد ..

لها سَكبٌ باردٌ على القلوب ..

لها انثيالٌ عذبٌ على الأفئِدة ..

وما في الدُنيا ألذَ مِن دعواتِهم ، ولا أسْمى ، ولا أندى ، ولا أورق ، ولا أبهى ..

الدعواتُ إذا صَدحَت بها مُهجٌ مباركَة ، قلَ أن ترَد ..!

اللهمّ ..

أنزل على غيثا ثجُوجا سَحُوحَا تتلافى بهِ الفوات ، وتـُحيي بهِ الأمال المَوات ..!

اللهمّ ..

مُن عليّ بإيمانٍ يؤمِنُني مِن مُدلهمات الذنوبِ ، وغمراتِ الكُروب ..

فلا أغشى معَه ذنبْ ، ولا أكترثُ لـِ كَرب !

اللهمّ ..

هَبْ لي يقينا يقيِيني نوباتِ اليأس والبؤسِ والأسى ..

 

ويسَربلني أكسيَة المسّرَة والسّعد والرِضا ..

اللهمّ ..

أيما ضرٍ أو عُسْر تغشاني وما وجَدتُ عنهُ عُدُدا إلا إليْـك ، فاجعَـله لي عندكَ قربَة وزلفى !

آمين .. آمين .. آمين ..

آمين .. آمين .. آمين .. آمين ..

آمين .. آمين .. آمين ..آمين .. آمين !

ويرحمُ الرحمنُ قارئاً قالـ : آمين .!

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 3912  زائر ارسال