الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :29/8/1433 هـ مقبل بن حمد المقبل
لا تذهب بعيداً!

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :

فإن بعضَ مجالِسنا ، ومنتدياتِنا ، ومواقعِ التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر ، و كثيرا من خطب الجمعة التي نتزود من معينها كل أسبوع في بيوت الله تزخر بفوائد جمة وتوجيهات مثمرة ، ونصائح وجيهة ، وأطروحات واقعية تمس قضايا المجتمع وتعالج مشاكله ، وتعيش همومه ، وقد نشارك في طرح بعض القضايا الاجتماعية ونحدد مظاهرها وأسبابها وآثارها وطرق علاجها ، إلا أن ثمة مشكلة تقف عائقا دون إتيان تلك الفوائد والتوجيهات والنصائح ثمارها ، ودون ظهور بصمة واضحة في الواقع لتلك الأطروحات المباركة .. تكمن هذه المشكلة في تبرئة النفس من الوقوع في غائلة الخطأ ، وتنزيهها من التلبس بما يشين من الأخلاق والصفات السلبية التي يتم طرحها والحديث عنها .. بل إن من الناس من يكثر من الحوقلة والاسترجاع ، وقول " الله المستعان " استهجانا لبعض تلك العادات أو الصفات ، غافلا عن وقوعه في بعضها ، أو وقوع من تحت يده من رعية في شراكها وباستطاعته حجزهم عن ذلك وتوجيههم الوجهة السليمة المحمودة .

نعم . ليس بالضرورة أن يمتنع الإنسان عن النصح والتوجيه عن خلق سيء قد يكون هو واقعا فيه ؛ إذ قد يغلبه الشيطان على مواقعة ذلك الخلق الذي يدرك سوءه وقبحه ، وإن كان الأولى أن لا يأمر غيره ببر وينهاه عن فجور إلا وقد حقق ذلك في نفسه ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) .

  وقد قال الشاعر :

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها     فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

ولكن لو سار الإنسان على خلاف الأولى ونصح عن شيء قد واقعه ، أو أمر بخير لم يطبقه ، وهو يعرف خطأه في ارتكابه المنكر وتركه المعروف ، فإن هذا أهون وأيسر من شخص يرى أنه منزه من الوقوع في الخطأ ، أو أن غيره هو المخاطب بطلب التصحيح والمراجعة والمحاسبة.

وإذا أردنا أن نقف على بعض الأسباب التي تجعل الإنسان يذهب بعيدا ولا يتهم نفسه بالتقصير ، ويرى أن خطابات التوجيه والإرشاد والنصح موجهة لغيره لوجدناها كثيرة ، ومن أهمها ما يلي:

  أولا : الكبر ، والتعالي والغرور.

فالمتكبر يرى أن غيره محتقَر ، وأنه في برج عاجي يبعد أن يقع في أمر مشين ، وكيف يقع في ذلك ، وهو فلان بن فلان ، صاحب المنصب والجاه ، أو السلطة ، أو المال ، أو حتى المشيخة والإمامة . فهو أكبر من أن يتناوله ذلك الخطاب ، أو أن يقع في تلك المشكلة . وصدق الله تعالى إذ قال : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يرو كل آية لا يؤمنوا بها وإن يرو سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يرو سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين).

ثانيا : التبريرات الشيطانية للخطأ الذي يدور حوله الخطاب:

فقد يدرك المخاطب أنه واقع في الخطأ ، الذي يتناوله الحديث أو الخطبة أو نحوها ، ولكنه يبعد النجعة في اعتبار أن غيره هو المخاطب لا هو ؛ لأنه يبرر لنفسه الوقوع في هذا الخطأ ، وقد تكون تبريراتٍ واهية لا تخول له تلك المخالفة ، ولكنه يسلي نفسه بهذا التبرير . كمن يبرر لنفسه دفع الرشوة لتحصيل أمر ما ، بأنه يبحث عن تحصيل حقه بما لا ضرر فيه على الغير ، وإذا ما سمع الناصحين يشددون في أمر الرشوة حوقل واسترجع وقال : الله المستعان ، ذهب الورع والتقوى ، وأُكل السحت ، وخفَت الخوف من الله في القلوب . وصدق الله تعالى : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ).

ثالثا : الران الموجود على القلوب بسبب تراكم الذنوب:

فقد يغطي تراكم الذنوب البصر والبصيرة ، ويجعل صاحبه يعمى عن الحق ، فلا يعي ما يسمع ، أو أنه يعي ولكنه يظن أن المقصود في الخطاب غيره لأن كثرة مساسه بالمخالفات صيرتها عنده أمرا طبيعيا لا يدخله الإنكار ولا يشمله النصح . وما أدق ما وصف به البشير النذير القلب الذي أشرب الران حتى صار به أسود " كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ".

رابعا : استصغار الذنب واستحقاره ، أو التهاون في الواجب المأمور به:

فقد تكون القضية المطروحة تتعلق بالتحذير من ذنب ما ، أو الأمر بواجب ما ؛ فيستصغر الذنب ، أو يتهاون في أمر الواجب ، وقد يقول في نفسه إن المراد في الخطاب من أوغل في ذلك الذنب ، أو ترك ذلك المأمور به بالكلية ؛ فيحجبه ذلك عن النظر في نفسه والاستجابة للنصيحة الموجهة له . فشخص يتهاون في الصلاة ولا يتركها كلية ولا يصليها في المسجد قد يظن أن الحديث عن حكم إضاعة الصلاة وتركها موجه لمن يتركها بالكلية ، ولا يصليها في البيت ولا في المسجد ، أما هو فبمنأى عن ذلك الكلام . وشخص آخر يسمع الحظ على صلة الرحم وهو مقتصر على صلة والديه فقط ، جاف لإخوانه وأعمامه وأخواله ، أو بالعكس .. قد يظن الخطاب موجها للقاطع بالكلية ، فيتهاون في هذا الواجب المأمور به لأنه قد أتى على بعضه ، بينما قد يكون مشمولا بالخطاب باعتباره غير واصل لمن نالهم شيء من هجره وجفوته ممن لهم حق عليه.

وإذا أردنا أن نكافح هذه المشكلة في ذواتنا ، ونتهم أنفسنا بالتقصير ، ونسلط عليها الحديث والتوجيه وكأنها المعنية في الأمر ، فعلينا أن نعمل على تلافي تلك الأسباب بالأخذ بأضدادها ، فنتواضع ونستقبل كل ما يلقى إلينا على أننا نحن المعنيّون به ، فإن كنا منه سالمين كان في ذلك وقاية لنا من الوقوع في حماه أو الاقتراب منه . وعلينا أن نعترف إن كنا متلبسين بالخطأ أننا مخطئون فإن في ذلك طريقا للإصلاح والرجوع إلى الحق . وعلينا أن نكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ؛ فالشيطان الذي يدفعنا لتبرير أخطائنا ، والبحث عن مسوغات للوقوع فيها.

كما علينا أن نبتعد عن المعاصي والذنوب أجمعها لأنها هي التي تطمس على القلب فلا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا . وعلينا أن لا نستصغر أي ذنب نواقعه بل نستعظم الصغائر ، وندرك يقينا أن الذنب الصغير يقود إلى الذنب الكبير.

إن اتهام النفس بالتقصير في جنب الله ، والخوف من انزلاقها في المنهي عنه من غير شعور ، لباب مبارك من أبواب الثبات على الحق ، وتصحيح الخطأ ، والتواضع والانتفاع بما يلقى . بل ودافع أكيد لنفع الناس بما نسمع بنقله إليهم وتبليغه لهم ... فلا تذهب أيها المبارك بعيدا ، وابدأ بالنظر في نفسك ، فهو خير من تزكيتها وتبرئتها من الزلل ... وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 3295  زائر ارسال