الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :13/8/1433 هـ أحمد بن عبدالعزيز العامر
المتباهون بالثقافة (خالد السيف أنموذجاً)

بادئ ذي بَدء أنا أحد المعجبين بقلم الأستاذ الكاتب خالد السيف؛ لما يغلب على كتاباته من تنوع ثقافي وحرص على النفع العام لقارئيه، وأحسب أنه أكاديمي متميز في كثير من أطروحاته التي تتسم بسمة السهل الممتنع، ولأني أحبه في الله أعجب في بعض الأحيان من الزلل والشطح الذي يقع فيه ممَّا يُستغرب على مثله، وأحتار في تصنيف ما يكتبه من مآخذ لا يقرها عاقل أو يقول بها ملتزم يعرف خطورة الكلمة وأنه محاسب عليها من الله حساباً عسيراً متى ما جاور الحق وانحرف عن الحقيقة التي هي رائد الجميع، خاصة مـمَّن هم يُتهمون بالصلاح والالتزام.. أقول: عجزتُ عن تأويل ذلك النوع من الكتابة، هل هو مجاراة لبعض الكتَّاب الذين يعملون باليومية ولا يهمهم ماذا يكتبون إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً؟ إذ ليس لديهم وازع من دين أو ضمير، وأنا أستبعد ذلك من الأخ الكريم.. أو أنه عقدة المخالفة التي تعني (خالف تعرف)؟ وأنا أربأ بالأخ الكريم أن يقع في شيء من هذا أو ذاك. وتداعى لذهني ما كتبه كاتبان غربيان قرأت لهما عرضاً منذ سنوات وكان بعنوان (المتظاهرون بالثقافة)[1].

ويشرح مؤلفا الكِتاب مضمونه وكيف بدأت فكرته بالظهور بعد متابعة لعدة سنوات وهما يراقبان بدهشة وحزن صعود اتجاهات ثقافية في بعض الدوائر الأكاديمية، وبخاصة أقسام الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية التي تبنت فلسفة ما بعد الحداثة، وهو اتجاه رافض بشكل أو بآخر التراث العقلاني لعصر التنوير عن طريق بحوث نظرية ليس لها صلة بالعلم التجريبي، وبمعرفة ثقافية نسبية تَعدُّ العلم لا شيء، وأنه ليس أكثر من رواية أو أسطورة أو بنية اجتماعية وسط أشياء أخرى كثيرة.. ورداً على هذه الظاهرة بدأ الكاتبان كتابهما عام 1996م في مجلة أمريكية بمقالة كانت بعنوان: (نحو تأويلات تحولية للثقل النوعي للكم)، وهي عبارة عن محاكاة تهكمية لما يسمى (ما بعد الحداثة) ملآها بشكل مكثف باقتباسات ومقتطفات مأخوذة من مؤلفات مجموعة من الكتَّاب والمفكرين الغربيين البارزين، ثم كان كتابهما محل اهتمام الأصدقاء من العلماء وغيرهم، وقد شرحا فيه مصطلحات غير فنية.. لماذا كانت هذه المقتطفات عبثية لا تعني شيئاً؟ فالمؤلفان ببساطة أرادا أن يوضحا أن المثقفين من فلاسفة ما بعد الحداثة يستخدمون في كتاباتهم وبشكل متكرر المفاهيم والمصطلحات العلمية بطريقة خاطئة؛ إمَّا باستخدام أفكار علمية خارجة عن السياق تماماً ودون أي تبرير، وإمَّا أنهم يلقون باللغة الاصطلاحية أمام القراء غير العلماء بالطبع دون اعتبار للمقام أو حتى للمعنى الذي يريدونه، ممَّا يجعل كتاباتهم بلا معنى، أو أنها تحمل مفاهيم خاطئة.. تداعى ما بقيَ في ذهني من عرض ذلك الكتاب وأنا أقرأ للأخ الكريم الأستاذ (خالد السيف) كتاباته التي أرى أنه قد زلَّ بها القدم، وانحرف فيها القلم، ممَّا يُستغرب على مثله - حفظه الله ورعاه، فقد سبق أن قرأت له منذ سنوات حينما صدر الكتاب الشهير للشيخ د. عائض القرني - حفظه الله - (لا تحزن) وكان محل إعجاب الكثيرين من القراء من كافة الطبقات الثقافية؛ مقالة كانت بعنوان (قرأت كتاب «لا تحزن» فحزنت!)، فهذا رأيه وما انتهى إليه فهمه، وهو حرٌّ فيما يرى، وهذا في نظري يغتفر، فالمسألة بسيطة، فله رأيه، ولمئات القراء أو ألوفهم رأيهم المغاير، لكن أن يكتب الأخ الكريم مقالات متطرفة الرأي ولا يقرُّه عليها إلا فئات معروفة بعدائها للتيار الإسلامي، فهذا محل العجب والغرابة، فماذا يقول أيُّ عاقل ملتزم بالآداب النبوية والأخلاق الربانية التي علِمناها وتعلَّمناها من علمائنا ومن كتبنا وثقافتنا حينما يُتهجم على داعية إسلامي ملأت شهرته الآفاق مثل الشيخ د. محمد حسان - حفظه الله - حينما كتب عنه صاحبنا العزيز مقالته الشهيرة (محمد حسان لو اشتغلت طبالاً أو رقاصاً لكان خيراً لك)[2]؟ فهل كان العنوان من وضع الأخ الكاتب، أو هو من وضع أسرة تحرير (صحيفة الشرق)؟ فإن كان من وضع أخينا خالد السيف فقد وقع في خطأ، بل خطيئة لا تليق بمثله، وليحكم كل عاقل بين ما قدَّمه فضيلة الشيخ محمد حسان والأخ الكاتب خالد السيف للإسلام وللأمة، وأيهما الذي يصلح أن يكون طبالاً أو رقاصاً؟ فأنا لا أعني أنه هو الأولى بهذه المهنة الرديئة والتي لا تليق بمسلم، لكني أُذكِّر فقط بخطورة الوقوع في الخطأ بحق الآخرين من هذا التقبيل.. ومن مقالاتكم الناقدة ما كان تحت عنوان (اللهم اكفي مصر شر الشطار)، وفيه تعريض بـ (خيرت الشاطر) حينما ترشح لرئاسة مصر، وقامت الدنيا من قبل أعداء الإسلام حتى أسقطوه، ولا يصح بحال أن نكون مع هؤلاء المشبوهين ونسير طبقاً لأهوائهم إياها مع كل إسلامي.

نعم نختلف مع (الإخوان المسلمين) ولا نقر بعض توجهاتهم، لكن ذلك لا يعني أن نناصبهم العداء وأن نكون في صف أعدائهم لمجرد المخالفة معهم.

إن أعداء الإسلام لهم أجندات مكشوفة وعداؤهم للإسلاميين بشتى أطيافهم، ليس عداء شخصياً بقدر ما هو عداء للإسلام، فلا يصح أن نقع في توجهاتهم تلك ما دمنا محسوبين على التيار الإسلامي العام.

 وإنه جدير بكل مسلم أن يكون حريصاً على الالتزام بأدب القلم، والالتزام بأدب المهنة، وألَّا يتهجم على غيره بلا مبرر مقبول، وحتى تكون نظرته بالعين المجردة سليمة يجب أن يكون موضوعياً وغير مهتم برأي القارئ أو الصحيفة، فجُلُّ صحفنا - وللأسف - لا تستكتب من الكتاب إلا من ينطلق من المبادئ المشبوهة التي تؤمن بها، أو يعمل على التهجم على قيمنا ورموزنا، ولو كان أولئك الرموز محل إعجابهم وتقديرهم في يوم ما.. لذلك فإني أُذكِّر والذكرى تنفع المؤمنين بأهمية الحرص على أداء رسالة القلم بصدقية وموضوعية بعيداً عن التزلف أو المداهنة أو المجاراة للسوق، وليتذكر الكاتب أنه مسؤول أمام الله ثم أمام التاريخ عمَّا يخطه قلمه، فاحرص يا أخي الكريم على ألَّا تخطَّ بيمينك إلا ما يسرك في الآخرة أن تراه، فما يكون وزراً وخطايا احذر منه، وتذكر حديث المفلس، ولئن تستغفر وتعتذر خير لك من الإصرار على الخطأ، فلا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار.

والله من وراء القصد، وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح.



 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 2839  زائر ارسال