نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن         البيان السديد في ابطال الإحتفال بالمولد النبوي                نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن           البيان السديد في ابطال الإحتفال بالمولد النبوي   
جديد الموقع
التاريخ :23/5/1433 هـ الدكتور/ رياض بن محمد المسيميري
الاحتساب أو الطوفان!

شريعة الأمر بالمعروف ,والنهي عن المنكر محسومة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين فهي الفريضة التي لا يمكن أن يهنأ المجتمع باستقراره وأمنه بدونها , ولا يمكن أن تُحفظ الأمة من الكيد الخارجي أو المكر الداخلي إلا بظهورها وتمكينها من ممارسة دورها بكل حيوية واقتدار!

ولقد ظلت الحسبة ركيزة من ركائز كل الدول التي حملت راية الإسلام واتخذت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دستوراً ونظاماً للحكم ,ابتداء من دولة الإسلام الأولى بقيادة النبي صلى الله وعليه وسلم ومروراً بدولة الخلفاء الراشدين ثم دولة بني أمية وبني العباس وانتهاء بالدولة السعودية – حفظها الله – التي أسست جهازاً خاصا بالحسبة قام ويقوم بدور لا يجحد في الحفاظ على أخلاق المجتمع وآدابه .

 وأما نبينا -عليه السلام - فلا تنقضي أحاديثه ومواعظه وتوجيهاته  وهو يأمر بإجلال هذه الفريضة وضرورة القيام بأعبائها وواجباتها !

ففي حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم

وفي حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) رواه الترمذي وحسنه .

بل إن الله تعالى لعن أمة وأبعدها لتركها هذه الفريضة التي أقضت مضاجع أهل الأهواء والشهوات , وقوضت أركان رذائلهم ومجونهم!كما زلزلت الأرض من تحت مرضى الشبهات وقمعت فساد عقولهم!

((لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)) المائدة: ٧٨

إن هذه البلاد هي محطُ آمال الأمة كلها فهي حاملة لواء الإسلام وحاضنة الحرمين الشريفين والمنادية بتطبيق شريعة الإسلام من بين أُمم الأرض قاطبةً, فلا مناص من تعزيز فعالية هذه الشعيرة في كل أوساط المجتمع واضفاء مزيد من القوة والمتانة لجهازها الرسمي وحمايته من تطاول السفهاء وحماقة المراهقين!

لقد ظل احتساب الأخيار طوال العقود الماضية أكبر وأوثق صمام أمان لمجتمعنا أمام هدير الشهوات العنيف حتى ألف المجتمع أصوات المحتسبين وهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بكل أدب وذوق رفيع مقروناً بحرص وإشفاق نادرين, ينمان عن طيبة قلب وحسن خلق, ورغبةٍ في استنقاذ كل منحرف عن الجادة أو محاصر بأوضار الرذيلة !

وما تميز المحتسبين بتلك الأخلاق الفاضلة إلا أثر من آثار التربية المحافظة التي نعموا بها ,فضلا عن سماعهم الدائم لكلام ونصح علماء أجلاء ملأوا  أرجاء المجتمع بمواعظ الرفق والحكمة وتقدير المصالح!

 فكم لابن باز وابن عثيمين وآخرين-رحمهم الله- من التوجيه المسدد الذي ما كان لشباب الحسبة من الرسميين وغيرهم ليجعلوا شيئاً منه دُبر آذانهم أو خلف ظهورهم.

وإنه لمن المؤسف حقاً أن توضع العراقيل أمام جموع المحتسبين وتوصد في وجوههم الأبواب بدعوى وجود جهاز رسمي للحسبة!

 فأي شيء يثير الامتعاض, ويبعث القلق حين يفسح المجال للمحتسب ليقول لهذا:اتق الله .أو لتلك:تستري ستر الله وجهك عن النار .؟!

وأي مصلحة حين تعرقل جهود المحتسبين الذين هم خط الدفاع الأول عن الفضيلة والدرع الواقي أمام تيار الإباحية الهادر؟!      . 

وليس من الحكمة ولا من المروءة أن يكافأ هؤلاء الأخيار بالتجريم والتقريع في حين يظل الراقصون والراقصات يمارسون فجورهم أحراراً طلقاء !

إنها مفارقة يعسر على العقل السليم استيعابها, بل  يجبن الذهن عن مجرد تصورها ولكنها تحدث باستمرار والله المستعان!

ثم للأسف الشديد ثانية وثالثة وألفا أن يحدث كل هذا في مجتمعنا الذي ظللنا لحقب طويلة من الزمن نباهي الدنيا بأننا آخر معاقل البلاد الحاكمة بشرع الله والرافعة للواء الحسبة في هيئة رسمية !

إنه لخطاْ فادح  أن يتصدى البعض بنفوذه لوأد الجهود الحثيثة الرامية لكبح جماح الرذيلة  تحت أي ذريعة أو عبر أي مبرر وما لم يتم استدراك أبعاد ذلك التصدي لجهود المحتسبين فإن الطوفان سيغمر أرجاء المجتمع وسيغرق الجميع ويخسر الجميع عياذاً بالله.

إن على العلماء خاصة -ممثلين بهيئة الكبار او لجنة الإفتاء- أن يصدعوا بكلمة الحق ولا يتركوا المحتسبين ضحية الحيرة في أمرهم ؛فإنما تعلموا الاحتساب من دروس علمائهم ونهلوا قدسية المقام من معينهم !

كما إنها حيرة مثيرة تلك التي يعانيها المباشرون للاحتساب في الميدان حين يجدون الميدان خاليا تماماً من أي عالم محتسب, أوطالب علم متمكن يطوف أرجاء المجتمع ليقول:أيها الناس, مالكم لاترجون لله وقاراً ؟

وليس أخطر على دولة من الدول من شيئين اثنين :-

أولاهما : عدو خارجي يصبحها ليلا أو نهاراً حين يضعف الإعداد الحربي اللازم, وتقل قوة الردع الكافية .

وثانيهما : انفلات داخلي حين يضعف الاحتساب فيمارس كل أحد ما يحلو له من الأهواء والشهوات على حساب القيم والمبادئ , وحقوق الآخرين في الحياة الكريمة الآمنة!

ولقد أشار الكثير من العلماء إلى سقوط كثير من الإمبراطوريات العريضة حين غلبت الشهوات واختلط الرجال بالنساء حتى ذابت الأخلاق وتقوضت أركان العفة والفضيلة . 

يا عقلاء قومي , أخرسوا الأصوات النشاز وخذوا على أيدي السفهاء وكفوا شرور عواجيز الصحافة!

يا عقلاء قومي ,إما الاحتساب وإما الطوفان!

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 3694  زائر ارسال