الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :8/10/1432 هـ أ.د سعود بن عبد الله الفنيسان
تحديد مواقيت الصلاة ومواقيت الصيام حكمة لا يدركها الفلكيون..

 

لقد شكك كثير من الفلكيين في عيد الفطر لهذا العام(1432هـ) مدعين وزاعمين استحالة رؤية الهلال مساء الاثنين بالعين المجردة أو المراصد ونحوها .بل إن الجمعية الفلكية بمحافظة جدة أصدرت بيانا أكدت فيه استحالة الرؤية وزعمت أن الشهود الذين شهدوا لم يروا الهلال وإنما رؤوا كوكب (زحل) ومسؤلوا مرصد الرياض اكتفوا بجملة (تتعذر الرؤية هذه الليلة) .. وإذا كان الأمر كذلك فسيظل الخلاف والفرقة قائما وستزداد إذا كان لكل منطقة أو محافظة في المملكة  مرصد خاص بها وقد ظهرت بوادر الخلاف الطائفي حين صار لأهل القطيف هيئة ومجلس خاص بهم لإثبات الأهلة!؟.

وهؤلاء الفلكيون والإعلاميون بفتاواهم الجماعية أو الفردية – وهو من غير أهلها- خالفوا البيان الصادر من الديوان الملكي بقصر الفتوى في أي وسيلة من وسائل الإعلام- على سماحة المفتي وأعضاء هيئة كبار العلماء فقط.

وإن قيل إن هذا من أصحاب المراصد ليس بفتوى وإنما هو تعبير عن وجهة نظرهم! يا سبحان الله ويا للعجب إذا لم تكن هذه فتوى فما هي الفتوى؟!! فالجزم بأن يوم الثلاثاء ليس عيدا - قول على الله بغير علم  وافتئات وتعدي على القضاء الشرعي الممثل في المحاكم والمحكمة العليا التي أثبتت الرؤية بشهادة الشهود. ويجوز لهولاء الشهود رفع دعوى قضائية على هؤلاء الفلكيين والإعلاميين الذين طعنوا في صدقهم  وشهادتهم.

إن علم الفلك علم مدني بحت يعتمد الحساب فقط ولا يعترف بالرؤية البصرية بمفردها. و متى دخلت المصطلحات الشرعية ذات الدلالة مثل (العيد.. والصوم.. وثبوت الرؤية ..أو عدمها.. وقبول شهادة الشهود أو ردها ..الخ)!!؟ في علم الفلك فيشكك الناس في أمر دينهم.

لقد اغتر الفلكيون من سايرهم بأن الأخذ بالحساب في دخول الشهر أو خروجه - أدق وأولى من اعتماد الرؤية البصرية، فقالوا ما دامت مواقيت الصلوات تعرف بالحساب كما في سائر (التقاويم) وقد اعتمدت . فليعتمد ثبوت الهلال بالحساب مثلها!!

ولكنهم نسوا أو تناسوا أن أوقات الصلاة جعلها الشارع مرتبطة بدورة الشمس حيث تعلقت بأمر ظاهر كظل الشاخص طولا وقصرا أو طلوع الفجر أو غياب قرص الشمس أو الشفق. كما جاء في أحاديث عبد الله ابن مسعود وجابر و ابن عباس وغيرهم لما صلى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم مرتين الصلوات الخمس ثم قال يا محمد الصلاة ما بين هذين الوقتين (انظر سنن الترمذي 1/278 وأبي داود 1/150 والنسائي 1/245) وهذا بيان لقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء:78].

أما معرفة أحكام الهلال فقد جعلها الله مرتبطة بدورة القمر خاصة قال تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج...} [البقرة:89] وبينت سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا أوضح بيان وأتمه كما في هذه الأحاديث وغيرها:

1- حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه: «إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب الشهر هكذا وهكذا وهكذا – وأشار بيده ثلاثا – أو هكذا وهكذا و هكذا - وخنس بإصبعه في الثالثة» أي أن الشهر ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون يوما.

2- وحديث عبد الله بن عمر المتفق عليه أيضا «صوموا لرؤيته  وأفطروا لرؤيته».

3- وحديث أبي هريرة في الصحيحين: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما».

فهذه الأحاديث الصريحة الصحيحة تؤكد بمنطوقها ومفهومها وجوب الاعتماد في دخول الشهر بشهادة الشهود على الرؤية البصرية لا الاعتماد على أقوال الفلكين والحسابين فقط.

وحتى لو فرض أن المسلمين تبين أنهم أخطاؤا فصاموا يوم العيد أو عيدوا في يوم من أيام رمضان أو وقفوا بعرفة في يوم الثامن أو العاشر من ذي الحجة. فإن صيامهم وفطرهم وحجهم صحيح بدليل حديث أبي هريرة عند الترمذي 3/80 وأبي داوود2/294 «الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون» وهذا نص في إبطال قول المشككين.

غير أن أولئك الخائضين خاضوا وأفتوا في غير تخصصهم  ومن تكلم بغير علم فقد ضل وأضل وتحمل من الإثم والوزر ما لا يقدر عليه!!

إن في تعليق الشارع الحكيم مواقيت الصلاة بدورة الشمس وتعليق الشهر دخولا وخروجا بدورة القمر- حكمة إلهية تعبدية لا يمكن أن تخضع للعقل. كما فرق الشارع في الطهارة من البول والمني فالأول نجس يكفي فيه الوضوء والثاني طاهر يجب فيه الغسل. ومثل عدة الأمة المملوكة والحرة في الطلاق لأجل براءة الرحم  حيث الأمة تعتد حيضتين والحرة تعتد ثلاث حيض والرحم فيهما واحد.

فيجب حينئذ التسليم بالفرق بين مواقيت الصلوات ومواقيت الأهلة كالتفريق بين هاذيين سواء بسواء فكلها أحكام شرعية لا يستقل العقل بمعرفتها أو الفرق بينها وصدق الله العظيم: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلال مبينا} [الأحزاب: 36].

ومن أراد الاستزادة في حكم العمل بالحساب والرؤية الشرعية فليراجع مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله  المجلد (25) وهذه بعض عناوينها:

1- ليس لأحد أن يحتج بالمراصد لإبطال الرؤية الشرعية.

2- من اعتبر الحساب الفلكي شرطا لصحة الرؤية فقد استدرك على الله ورسوله.

3- الحسابون لا يعمل بقولهم ولا يعول عليهم.

4- لا اعتبار في الشرع بانخفاض منازل القمر وارتفاعها أو كبر الأهلة وصغرها ..الخ.

كتبه

أ.د/ سعود بن عبد الله الفنيسان

الأستاذ بجامعة الإمام وعميد كلية الشرعية بالرياض /سابقا

 

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 1396  زائر ارسال