الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :24/7/1432 هـ د. وليد بن عثمان الرشودي
بل أنت ناقص الشخصية يا طارق الحبيب

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أكمل الخلق أجمعين وسيد الأولين والأخيرين نبينا محمد الذي اصطفاه ربه واختاره على كافة البشر وحفظه في صغره وهو العالم بيتمه بقوله: ألم يجدك يتيما فآوى .

 

أما بعد: فقد استمعت لمقطع للدكتور طارق الحبيب يحلل بها بكل جراءة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم كما يسميه تحليلا نفسيا وصل به فكره إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ناقص اكتمال الشخصية بسبب فقد حنان الأمومة لفقده لها في صغره .

 

ولله العجب لهذا التحليل المنحرف عن فهم الشريعة كيف يكون يتيما من آواه ربه في يتمه فقال سبحانه: ألم يجدك يتيما فآوى قال ابن كثير: وذلك أن أباه توفي وهو حمل في بطن أمه ، وقيل: بعد أن ولد ، عليه السلام ، ثم توفيت أمه آمنة بنت وهب وله من العمر ست سنين . ثم كان في كفالة جده عبد المطلب، إلى أن توفي وله من العمر ثمان سنين، فكفله عمه أبو طالب .

ثم لم يزل يحوطه وينصره ويرفع من قدره ويوقره ، ويكف عنه أذى قومه بعد أن ابتعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره ، هذا وأبو طالب على دين قومه من عبادة الأوثان ، وكل ذلك بقدر الله وحسن تدبيره ، إلى أن توفي أبو طالب قبل الهجرة بقليل ، فأقدم عليه سفهاء قريش وجهالهم ، فاختار الله له الهجرة من بين أظهرهم إلى بلد الأنصار من الأوس والخزرج ، كما أجرى الله سنته على الوجه الأتم والأكمل . فلما وصل إليهم آووه ونصروه وحاطوه وقاتلوا بين يديه ، رضي الله عنهم أجمعين ، وكل هذا من حفظ الله له وكلاءته وعنايته به .

 

وقال البغوي ثم أخبره الله - عز وجل - عن حالته التي كان عليها قبل الوحي ، وذكره نعمه فقال جل ذكره: [ألم يجدك يتيما فآوى] أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي فقال : أنبأني عبد الله بن حامد الأصفهاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، حدثنا محمد بن عيسى أنا أبو عمرو الجويني وأبو الربيع

الزهراني قالا حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته ، قلت: يا رب إنك آتيت سليمان بن داود ملكا عظيما ، وآتيت فلانا كذا وآتيت فلانا كذا ؟ قال: يا محمد ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قلت : بلى ، أي رب [ قال : ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ قلت : بلى أي رب ، قال: ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ قلت : بلى أي رب» ، وزاد غيره عن حماد قال : ألم أشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك ؟ قلت : [ ص: 456 ] بلى أي رب ] .

 

ومعنى الآية: ألم يجدك يتيما صغيرا فقيرا حين مات أبواك ولم يخلفا لك مالا ولا مأوى ، فجعلت لك مأوى تأوي إليه ، وضممتك إلى عمك أبي طالب حتى أحسن تربيتك وكفاك المؤنة .

 

وقال صاحب التحرير والتنوير: استئناف مسوق مساق الدليل على تحقق الوعد ، أي : هو وعد جار على سنن ما سبق من عناية الله بك من مبدأ نشأتك ولطفه في الشدائد باطراد بحيث لا يحتمل أن يكون ذلك من قبيل الصدف ; لأن شأن الصدف أن لا تتكرر فقد علم أن اطراد ذلك مراد لله تعالى .

 

والمقصود من هذا إيقاع اليقين في قلوب المشركين بأن ما وعده الله به محقق الوقوع قياسا على ما ذكره به من ملازمة لطفه به فيما مضى وهم لا يجهلون ذلك عسى أن يقلعوا عن العناد ويسرعوا إلى الإيمان ، وإلا فإن ذلك مساءة تبقى في نفوسهم وأشباح رعب تخالج خواطرهم . ويحصل مع ذلك المقصود امتنان على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقوية لاطمئنان نفسه بوعد الله تعالى إياه .

 

والاستفهام تقريري ، وفعل (يجدك) مضارع (وجد) بمعنى ألفى وصادف ، وهو الذي يتعدى إلى مفعول واحد ومفعوله ضمير المخاطب . و (يتيما) حال ، وكذلك (ضالا) و (عائلا) . والكلام تمثيل لحالة تيسير المنافع للذي تعسرت عليه بحالة من وجد شخصا في شدة يتطلع إلى من يعينه أو يغيثه.

 

واليتيم : الصبي الذي مات أبوه ، وقد كان أبو النبيء - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو جنين أو في أول المدة من ولادته .

 

والإيواء : مصدر أوى إلى البيت ، إذا رجع إليه ، فالإيواء : الإرجاع إلى المسكن ، فهمزته الأولى همزة التعدية ، أي : جعله آويا ، وقد أطلق الإيواء على الكفالة وكفاية الحاجة مجازا أو استعارة ، فالمعنى : أنشأك على كمال الإدراك والاستقامة وكنت على تربية كاملة مع أن شأن الأيتام أن ينشئوا على نقائص لأنهم لا يجدون من يعنى بتهذيبهم وتعهد أحوالهم الخلقية . وفي

الحديث : «أدبني ربي فأحسن تأديبي» ، فكان تكوين نفسه الزكية على الكمال خيرا من تربية الأبوين .

 

هذه جملة من كلام من يوقر الرسول صلى الله عليه وسلم ويعرف قدره فقلي بربك ياهذا من سبقك لمثل هذا الفهم المعوج ألم يكن في بني البشر ممن طارت شهرتهم مهما كان نوعها من تزوج بكبيرة ثم أخذ صغيرة حتى تجري عليه تحليلاتك النفسية حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

ياهذا إنه رسول الله فالزم قدرك وكف أذاك عنه فإن رقابنا دونه فداء وتب لربك واستغفر لذنبك فلأن كانت سقطتك المريعة مع ابناء الشمال والجنوب من بلادنا الحبيبة حتى كانت منهم غضبة مضرية حق لهم ذلك .

 

فما بالك بمقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والخلاصة الناقص أنت ولا كمال لك ولاتظن أن ماكتب الله لك من شهرة تعني كمال التزكية لك فلك من السقطات الكثير لا مقام لذكرها من جراءة على جناب الشريعة في الأحكام وغيرها.

 

وأخيرا أحذرك نفسك التي تماديت معها كثيرا فاعسفها قبل أن توردك المهالك.

 

وحق على كل من سمع بذاك الباطل أن يعلن النكير عليه حفاظا على جناب القرآن المثبت كمال الرسول صلى الله عليه وسلم في يتمه ورجولته وكافة حياته وحفاظا على مقام المحبة للرسول صلى الله عليه وسلم الذي حبه أوجب من حب النفس والولد والمال والناس أجمعين

 

متى صدقت محبة من يراني ... من الأعداء في أمر فظيع

فتسمح أذنه بسماع شتمي ... وتسمح عينه لي بالدموع

 

وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين

 

وكتبه وليد بن عثمان الرشودي

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : أبوعبدالرحمن        من : مصر القاهرة      تاريخ المشاركة : 9/9/1432 هـ
بورك المداد وصاحبه وهذه والله زلة كبيرة يجب أن يتوب منهاوإن حبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه قد جمله ربه وكمله وعلمه وأدبه وطهره ظاهرا وباطنا وسرا وإعلاناوآواه وآوى به وهداه وهدى به وأغناه وأغنى به...وسبب هذه السقطة دراسة علوم النفس والسلوك بعيدا عن مشكاة الوحي المعصوم والافتتان بالغرب الساقط في هوة الرذيلة

طباعة 2618  زائر ارسال