الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :6/7/1432 هـ أحمد بن عبد الرحمن الصويان
مشاريع الإثارة ... قيادة المرأة أنموذجاً

 

من مخازي الاحتلال الأمريكي المضحكة أن القيادة المركزية في أفغانستان رعت مباراة نسائية في كرة القدم، لتثبت للعالم ميدان الحرية الفسيح الذي حصلت عليه المرأة الأفغانية بعد سقوط حكومة طالبان، في الوقت الذي تعاني فيه المرأة الأفغانية من التجهيل والفقر والاعتداء، فعلاج ذلك كله يبدأ عندهم بكرة القدم!

في مشهد آخر لا يقل سذاجة أثناء نقاش الأمم المتحدة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، أقرت الاتفاقية حق المرأة في الممارسة الآمنة للجنس خارج إطار الزوجية، وحق ممارسة الشذوذ الذي يسمونه بالمثلية، وحق الإجهاض، ونحوها من معالم السقوط المدوِّية، فتحدثت مندوبة الباكستان في الجلسة عن تطلع المرأة الباكستانية إلى الحصول على الماء النقي للشرب الآمن، وليس إلى الزنا والشذوذ!

في أفريقيا تبرز مشكلة المرأة الكبرى في أجندة الأمم المتحدة في ختان الإناث، أما مشكلاتها الحقيقية مكافحة الجوع ونقص الدواء والفقر .. فهي قضايا مؤجلة! لا.. بل منسية.

تأمل تلك المضحكات، ثم انظر إلى قضية القضايا وأم المشكلات عندنا في السعودية في المنظور العلماني!! هل يا ترى هي محو الأمية؟! أم هي مشاكل التعليم الجامعي؟! أم فرص التعليم العالي؟! أم مشكلة البطالة؟! أم مشكلة الطلاق والعنوسة والتفكك الأسري؟! أم التظالم الاجتماعي؟!.. أم؟.. أم؟ مع الأسف الشديد ليست هذه مشكلات للمرأة تستحق الاهتمام من قبل أولئك القوم!!، بل هناك أوليات كانت  ولا تزال مؤرقة لهم، يتحدثون عنها بمناسبة وبغير مناسبة .. إنها قيادة المرأة للسيارة!!.

إنَّ أكبر جناية على المرأة تسطيح قضاياها، وتشويه وعيها، وإشغالها باهتمامات تافهة، أو مشكلات جزئية، لا تبني عقلاً، ولا تنهض بأمة، ولا تؤسس حضارة.

إن الفكر الذي لا يسمو بتطلعات المرأة نحو آفاق العطاء والإنجاز والإبداع، لا يستحق الاحترام والتقدير.

وإثارة قيادة المرأة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة يزيد من حدة التوتر والاحتقان الاجتماعي، وليس من مصلحة أحد على الإطلاق تهييج المجتمع، وإثارة بؤر التوتر والفتن فيه، خاصة إذا فرض ذلك على المجتمع بالقوة، وبسياسة الأمر الواقع، وبطريقة مستفزة، وبدعوات سافرة لمظاهرات تُفرض قسراً على الدولة والمجتمع.

إن تغيير المجتمع لا يفرض بمغامرة طائشة، أو بعنترية جوفاء، أو بدعوات للتمرد، أو بمماحكات إعلامية، تثير كوامن التحدي والاستقطاب الأيديولوجي، وتمزق الوحدة الفكرية والنسيج الاجتماعي.

وهذه العقلية المتشنجة في إدارة هذا الملف تجعل قيادة المرأة تتحول إلى (معركة فكرية واحتراب داخلي!) لمحاولة إثبات الوجود وفرض الرأي وإسقاط الآخر، وأنا أستغرب حقاً لماذا تسعى الأقلية الفكرية لفرض خياراتها بأسلوب أتاتوركي ديكتاتوري وتهكمي على كافة شرائح المجتمع دون اعتبار لرأي الأغلبية وقيمهم!

إنَّ روح الممانعة في المجتمع ليست ناتجة عن جهل الناس بحقوق المرأة ومكانتها، أو بانغلاق المؤسسة الدينية وتشددها، أو بتخلف المجتمع وبدائيته، كما يزعم بعضهم. وليست رغبة في تهميش دور المرأة التنموي والحضاري، كما يظن آخرون؛ بل هي ممانعة إيجابية واعية بأبعاد المشروع التغريبي الذي يريد حرق المراحل، والقفز على الواقع، وإسقاط المجتمع في حمأة التقليد والتبعية الثقافية.

ولهذا اسمحوا لي أن أكون صريحاً فأقول: إن قيادة المرأة للسيارة ليست معزولة عن بقية ملفات المرأة في مجتمعنا؛ بل هي حلقة مصطنعة من منظومة مشاريع فكرية؛ تسعى لكسر الحواجز الاجتماعية، وتهيئة بيئة مناسبة، تنطلق من خلالها الحركات النسوية؛ لخلخلة بنية المجتمع وكيانه الأسري. وأحسب أنه من السذاجة أن يستدرج بعض العلماء أو الدعاة للحديث عن الحكم الفقهي بعيداً عن أصوله وقواعده الشرعية، وسياقه الفكري والمجتمعي؛ فالمسألة أعقد من ذلك بكثير، فنحن أمام مشروع فكري، نسوي، تغريبي، يستهدف هوية المجتمع وثقافته، وقيادة المرأة للسيارة أحد مفاتيحه المرحلية الفاعلة!.

وإذا تأكد أن وراء الدعوة الجماعية لقيادة المرأة أطرافاً شيعية اختارت اليوم الذي يوافق ذكرى وفاة السيدة زينب – رضي الله عنها وأرضاها -، فهذا يكشف بعداً سياسياً وطائفياً خطيراً يتجاوز الفعل الاجتماعي، ويرمي إلى توظيف المنطلقات الأيديولوجية في إحداث شرخ غائر في كيان المجتمع!

إن الممانعين لقيادة المرأة يدركون أن هناك مشكلات حقيقية يفرضها وجود السائق الأجنبي، ويسؤوهم ذلك كثيراً، وأرى أنه من واجبنا جميعاً أن نتعاون لدرء آثاره السلبية، لكن هل قيادة المرأة ستطوي هذا الملف؟ الواقع الخليجي في دول الجوار يكشف لنا غير ذلك، وقيادة المرأة ستفتح أبواباً من المشكلات جديدة، تعمق المشكلة ولا تلغيها. ولو أننا طالبنا وزارة النقل والمواصلات بإنشاء شبكة من القطارات الداخلية والمواصلات العامة بنفس الحدة التي تطالب بقيادة المرأة، لاستطعنا أن نخفف العبء على الرجال والنساء على حدٍّ سواء.

ودعونا نكون أكثر هدوءً واتزاناً ونناقش مشكلاتنا بعقلانية ومسؤولية، بعيداً عن الانتقائية والازدواجية في الرأي، تلك الازدواجية التي تجعل بعض دعاة قيادة المرأة بنفسها بدعوى الخوف من الاختلاط بالسائق الأجنبي والاختلاء به، هم أنفسهم دعاة الاختلاط في أماكن العمل، فأي موضوعية تلك التي يتشدقون بها؟!

إن قضية قيادة المرأة قضية رأي عام، والاستخفاف بالرأي العام أو تجاوزه لن يحقق هدفاً، بل سيصنع بؤرة ساخنة من بؤر التدافع الاجتماعي، ويثير الاحتقان الشعبي، والقصور في قراءة الواقع الاجتماعي، وفهم المؤثرات الحقيقية فيه، سيدخل الجميع في أزمات تهدم ولا تبني، وتفرق ولا تجمع، وما الدعوات المضادة لقيادة المرأة للسيارة (باستخدام القوة) في بعض صفحات الفيس بوك، إلا دليلاً على ما أقول؛ فهل يعي المنادون بيوم (17 يونيو) ذلك ؟!

أحمد بن عبد الرحمن الصويان

رئيس رابطة الصحافة الإسلامية

رئيس تحرير مجلة البيان

30/6/1432

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 2217  زائر ارسال