الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :16/6/1432 هـ د. وليد بن عثمان الرشودي
وإن جندنا لهم الغالبون (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :

يقول ربي عز وجل في سورة الصافات :

[ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون  *وإن جندنا لهم الغالبون  فتول عنهم حتى حين  *وأبصرهم فسوف يبصرون * أفبعذابنا يستعجلون  *فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين  * وتول عنهم حتى حين  * وأبصر فسوف يبصرون] قال ابن كثير رحمه الله :

 

يقول تعالى : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين  أي : تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : [كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز] . وقال تعالى: [إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد]  ولهذا قال: [ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون]  أي : في الدنيا والآخرة . كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم ، وكيف أهلك الله الكافرين ، ونجى عباده المؤمنين .

 

 وإن جندنا لهم الغالبون  أي : تكون لهم العاقبة .

 

وقوله جل وعلا  فتول عنهم حتى حين  أي : اصبر على أذاهم لك ، وانتظر إلى وقت مؤجل ، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر .

وقوله : [وأبصرهم فسوف يبصرون]  أي : أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك ; ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد : فسوف يبصرون  . ثم قال - عز وجل -  [أفبعذابنا يستعجلون] أي : هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم ، فإن الله يغضب عليهم بذلك ، ويعجل لهم العقوبة ، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة .

 

قال الله تعالى: [فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين]  أي: فإذا نزل العذاب بمحلتهم ، فبئس ذلك اليوم يومهم ، بإهلاكهم ودمارهم .

ويقول ربي عز وجل في هود :

[فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين] .

 

قال ابن كثير رحمه الله :    

يقول تعالى فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ينهون عما كان يقع بينهم من الشرور والمنكرات والفساد في الأرض وقوله [إلا قليلا] أي قد وجد منهم من هذا الضرب قليل لم يكونوا كثيرا وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غضبه وفجأة نقمته ولهذا أمر الله - تعالى - هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كما قال تعالى: [ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون] وفي الحديث «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب» ولهذا قال تعالى: [فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم] وقوله: [واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه] أي استمروا على ما هم عليه من المعاصي والمنكرات ولم يلتفتوا إلى إنكار أولئك حتى فاجأهم العذاب [وكانوا مجرمين] ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة لنفسها ولم يأت قرية مصلحة بأسه وعذابه قط حتى يكونوا هم الظالمين كما قال تعالى: [وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم] وقال: [وما ربك بظلام للعبيد]

 

وحتى تسلم الأمة من مغبة الوقوع في غضب الله أو أن ينزل بها سخطه أو أن تنالها عقوبته عند تركها الواجب عليها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاحتساب على المخالف وتبيين الحق له حتى يرجع إليه لأن المؤمنون نصحة والمنافقون غششة وحقيقة الولاية بين المؤمنين كما قال الله تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم .

كان الواجب عليها أن تبين الحق وتظهره للناس وتحذر من الباطل وتكشف خطره وحتى لا يكون الكلام جزافا فإني أذكر شيئا مما أرى وجوب التبيين تجاهه وهو :

ما يقوم به سمو وزير التربية والتعليم من جملة المخالفات الشرعية والنظامية ذكرها جملة من العلماء وطلبة العلم مثل العلامة عبدالمحسن العباد والشيخ سليمان العودة والشيخ فهد القاضي والشيخ عبدالعزيز الطريفي والشيخ سليمان الدويش والشيخ عبدالله الزايدي وغيرهم ممن لا يضرهم نسياني ذكرهم فأرجو أن يعلي الله ذكرهم بما سطره بنانهم ، فما سبق يغني عن إعادتي ما ذكروا ولا يخفى أن المخالفات لشهرتها أصبحت تغني عن ذكرها والعجب أن سمو الوزير ينسى طبيعة هذه البلاد المباركة الشرعية وقدرها الكوني الشرعي من أنها مأرز الإيمان كما في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام :  إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها .

فَمَن شاهد : "ظاهرة التحول" التي تمر بها بلادنا من زحف الخسائس على الخصائص رأى وجوب لفت الأنظار إلى خصائص هذه البلاد والتذكير بها فهذه البلاد هي دار النصرة و القبلة، حبيبة المسلمين ، عدوة الكافرين ، الدار الأولى لظهور الإسلام ، والخط الأخير في غرة الوجود الإسلامي وإنه إذا ما عدَّت يوما نفسها مثل أي قطر من الأقطار ، ترضى بمداخلة ما هو أجنبي عن الإسلام ؛ فإنها تعمل على إسقاط نفسها من سجل التاريخ ، وتقضي على ميزتها البارزة في خريطة العالم ، فيخفت احترام العالم الإسلامي لها ، وتفقد رهبة شراذم الكفر منها ، وتفتح مجالا فسيحا للقوى الشريرة العاتية .

وإنه إذا تقدمت الفتن ، والبدع ، والأهواء ، والنحل ، وضروب الغزو الفكري ؛ تضرب فارهة على صخرة هذه البلاد؛ فقد تجللت حينئذ من كل ويلٍ تيارا ، وأذنت بمشاكل ذات أحجام مختلفة في التمرد ، وإذا تشربت النفوس بهذه الأنماط المتناثرة على جنبتي الصراط المستقيم؛ تشكلت الحياة إلى مزيج من الأهواء والضلال البعيد .

وهذا إيذانٌ بدك آخر حصن للإسلام ، وتقليص لظله عن معاقله فالله طَليبُ الفَعَلةِ لذلك ، وهو حسيبهم .

كما تكون المحافظةُ على الحدودِ المكانيَّةِ لأيِّ إقليمٍ ولائيٍّ واجبة ؛ فإن المحافظةَ على الحدود الشرعية والخصائص المرعيةِ وصيانتِها لهذه البلاد واجبةٌ كذلك على من بسط الله يده عليها .

وعليه ؛ فإن النتيجة من المحافظة على الحدود الإقليميّةِ الولائيّةِ معاقبةُ من ينتهكها ، فكذلك من باب أولى تجب معاقبة من ينال من حدودها وخصائصها وحرماتِها الشرعيةِ بما يلاقي انتهاكَه شرعا.

فعلى سمو الوزير أن يسعفه وقته في قرأت ما كتبه أهل العلم والفضل ومنهم سلسلة ذهبية من أجداده الشرفاء النبلاء عن خصائص بلاده التي شرفه الله بالانتساب إليها وأنها لا تقبل الدخيل عليها مما يخالف دينها الذي دانت به وعقلته وشرفت به على هدي سلفي واضح لا لبس فيه في عقيدتها وشدة ارتباطها بالتوحيد الخالص ومحاربة التغريب في العلم والعمل ورفض الدخيل عليها في أخلاقها وتربيتها من فرض اختلاط على الطلاب والطالبات والأخطر من هذا كله استبداله الجهات المعنية المرتبط بها أمر الفتوى في البلاد بمفتين ينتقيهم ( نوقش مرة عن إحدى الممارسات وقيل له إن هذا من الاختلاط المحرم، فرد هذا الكلام. فقيل له إذن لماذا لا ترجع إلى الجهة الرسمية المخولة بالإفتاء والتي هي محل قبول لدى الجميع. فقال: ( لنا من نستفتيهم)!!

فماذا أبقيت يا سمو الوزير للمخالفين لمنهج بلادنا من أهل التنوير المزعوم وأهل الغلو الذي لا يرفعون رأسا بعلمائنا الكرام ألا تعلم انك قد مددتهم بمدد محكم للمخالفة وعدم الرجوع لأهل العلم المعتبرين فالله الله أن ينتهك سلطان العلم وحرم الفتوى من طريقك فإن أبيت فاعلم أنك قد فتحت بابا من الشر على البلاد قد يصعب إغلاقه وتسنمت موضعا من المخالفة لا يخفى .

سمو الوزير تفحص مواطن قدمك قبل إقدامك وخذ قبسا من نور تهتدي به فإن الأعشى لا يتخذ دليلا واتخذ هاديا عليما فما كان المغفل يوما خريتا .

سمو الوزير كن حرزا منيعا لخصائص بلادك وعلى رأسها تميز تعليمها ونجاح تجربتها في الفصل بين تعليم البين والبنات إدارة وتعليما .

وحارسا منيعا على فضائل قومك في تجنيبها ويلات الاختلاط ومخرجاته .

وجنديا مخلصا للغة وطنك العربية لسانها الخالد ومجدها التالد فلا تجعل اللسان الأعجمي ينافس لسان الآباء والأجداد فواجبك تعريب لسان الأمة من رطانة الأعاجم إلى شعار الإسلام ولغة القرآن لسان العرب ؛" لأن الدين فيه أقوال وأعمال ، ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله ، وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله " وهل نزلت بنا الويلات إ لا بسبب الجهل بلغتنا!!

 أما فتح المدارس الأجنبية فهاك ماكتبه أحد لجنة الفتوى في بلادنا رحمه الله شيخنا الشيخ بكر أبوزيد :  أما فتح المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية فهي صعقة غضبية يتناثر الصبر دونها ، فحرام فتحها ، وحرام دخول أولاد المسلمين فيها، وقد أفردت بشأنها كتابا- والحمد لله رب العالمين - .

سمو الوزير / لا تستغرب غيرة الناس على دينهم وحرصهم على منهج بلادهم  وشدتهم على من يخالف السنة الحميدة التي عاشوا عليها فلا يحملنك ما تظنه عملا تنويريا وتحديثا لما يسميه البعض من ظلامية نعيشها فإن التفكير بهذه الطريقة طعن في سلسلة الأماجد الماضين الذين أسسوا للوزارة التي اعتليت ذروتها وهذا لا يليق بالأوفياء فعله ، واعلم أنك جزء من هذا النسيج المنسجم في تكوينه وتنوع ألوانه جمع عقده التوافق على الامتثال لأمر الشريعة وتذكر لما حاولت عادية فكرية أن تثير فتنة التظاهر لم يقف في وجهها إلا حراس الشريعة .

وقد قدمت في أول اسطر المقالة وعظا لا ينافسه أي وعظ فهو جزء من الأمر الإلهي كم في محكم التنزيل [نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد]

وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين

تنبيه في المقال اقتباس كثير من كلام العلامة الشيخ بكر أبوزيد رحمه الله

 

وكتبه وليد بن عثمان بن إبراهيم الرشودي

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 1803  زائر ارسال