الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :28/5/1432 هـ د. عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي
دنلوب في السعودية (وزير التربية والتعليم)

 

كان اسم دنلوب من الأسماء الاستعمارية البريطانية  المؤثرة سلبا في مصر إبان الحقبة الاستعمارية فقد و كل إليه كرومر شؤون التعليم فكان مستشار نظارة المعارف منذ وقت طويل و امتد نفوذه إلى قبيل الحرب العالمية الأولى وكان دوجلاس دنلوب قسيسا أيرلنديا اختاره كرومر ليحقق به سيطرة النفوذ الغربي على مناهج التعليم والتربية فكان عمله أشد قسوة مما حققت مناهج مدارس الإرساليات الأجنبية فقد استطاع إسقاط كل الجوانب التي من شأنها أن تبني العقل العربي الإسلامي من مناهج التعليم .كما أعلى في نفوس الشباب المصري الإعجاب بالأوروبي ، والنظر على الاستعمار البريطاني على أنه عملية تمدين للشعوب المتأخرة ، وحاول أن يجعل العلاقة بين المصريين والبريطانيين علاقة صداقة. غير أن هذه المناهج جميعا لم تلبث أن فشلت و لم تحقق الأهداف التي طمع إليها النفوذ الأجنبي .

وكان هو من بدأ سياسة الاختلاط في الجامعة المصرية ودفع تلامذته إلى ذلك مثل طه حسين ولطفي السبد وغيرهما ..ومن المؤسف أن تعود بعض سياسات  دنلوب في تغريب التعليم في المملكة العربية السعودية مهبط الوحي ومهد الإسلام على يد وزير التربية والتعليم  فيصل بن عبدالله بن محمد على نحو لم يحدث من أي وزير سعودي وأهمها فرض الاختلاط في بيئة التعليم

 ومع الأسف أنه محسوب من الأمراء الذين لم يحدث منهم أي تصرف مماثل على مدى ثلاثة قرون هي عمر الدولة السعودية .

وقد جاء أكبر وزير عرفته الدولة للتعليم في مرحلة كانت أشد ضغطا من هذه المرحلة وهو الملك فهد –رحمه الله – ومع ذلك فلم يغير سياسة الدولة وثبت على مايعرفه من الحق حتى توفاه الله .حيث كان في فترة السبعينات الهجرية التي كانت فيها ضغوط التوجهات التغريبية أقوى مما هي عليه الآن .

"أما هذا الوزير- فيصل بن عبدالله - فقد قطع الطريق على كل من سأل عن الحوادث الغريبة والمستهجنة التي أحدثتها وزارة التربية والتعليم ابتدءاً من زيارة نائب الوزير نوره الفايز لمدرستي أولاد في محافظة الزلفي، حين صرّح في جريدة عكاظ في  عددها رقم 3577 يوم الأحد 29/04/1432 هـ، بقوله " أنا من وجهت نائب الوزير إلى زيارة مدرستين للبنين"، وانتهاءً بتصريحاته التي نشرتها صحيفتي عكاظ (عدد 3599)والرياض(عدد15645) يوم الاثنين الموافق 21/5/1432 هـ، وذلك عن اللقاء المختلط الذي رعاه الوزير  في مسرح النشاط الثقافي في جناح الوزارة في الجنادرية. ومن خلال متابعة أقوال الوزير وأعماله فإن من المهم أن يراجع الوزير سياسته قبل أن يجر المجتمع إلى وضع  في غير صالح المجتمع والدولة وذلك من خلال النقاط التالية :

  

الأمر الأول: أن يطلع وزير التربية على سياسة التعليم المنبثقة من سياسية المملكة العربية السعودية، وأن يتعرف على مجتمعه السعودي العربي المسلم بشكل أكثر، وأن يسأل علماء الاجتماع والتربية عن خصائص ومميزات مجتمعه وبيئته، وماذا يريد المجتمع وماذا يرفض، لا أن يفرض عليهم شيئاً بالقوة ثم ينتظر ردة الفعل، فقد تكون قاسية عليهم.

الأمر الثاني: أننا في مرحلة ليست كالمراحل السابقة، ولم يعد تسارعها واتجاهها بيد أحد أبداً، فالأخطار تحدق بنا، والعالم من حولنا يتخطفهم الطير، والشعوب لم تعد ترحم وتسكت وتتقبل أي شيء بيسر وسهولة ولاة الأمر في هذه البلاد ومنهم سمو النائب الثاني والأمير سلمان الذين ما فتئا يؤكدان على  ضرورة منهج المملكة ومكانتها الإسلامية، وأن لحمتنا الوطنية وقضيتنا الكبرى منبعها الدين وأساسه التوحيد وليس الدمج والاختلاط

الأمر الثالث: بعد تصريح  الوزير فهل سيثق الشعب السعودي بوزارة التربية والتعليم على بناتهم وأبنائهم، فبالأمس دخلت نائبة الوزير على مدارس الأولاد، واليوم اجتماع مختلط، وقد يفرض الاختلاط والدمج في الصفوف الدراسية مستقبلاً، وهذا مالا يرضاه الشعب السعودي المؤمن بدينه المتمسك بعقيدته أبداً.الأمر الرابع: حول قول وزير التربية " أستغرب ممن يرفضون تواجد المرأة في الساحة طالما كانت ملتزمة بمعايير الشريعة الإسلامية السمحة وقال: طلب عدد من المحتسبين مني عدم الذهاب للطالبات أو الحوار معهن بحجة الدين، وأوضحت لهم أنني مسئول عن التربية قبل التعليم، ومن حقهن علي أن أسمع مطالبهن ومقترحاتهن، فالمرأة هي أمي وأختي وابنتي وهي جزء مني ويجب علينا أن نترفع عن مزالق الشك، ومن يجد في نفسه شك فهو حر في محارمه ولا علاقة لنا به، مؤكدا أن الإسلام سمح وواسع"، إن ما ذكره وزير التربية أعلاه لا شك أنه نابع من حرص على أبنائه وبناته الطلاب، ولكن أغفل وزير التربية أنه ليس هناك من يمنع المرأة من المشاركة في الساحة وفق معايير الشريعة الإسلامية، ولكن المهم من يحدد تلك المعايير هل هو وزير التربية ؟ أم علماء الشريعة، وبشكل سريع سأنقل ل الوزير بيان صادر عن اللجنة الدائمة للإفتاء بتاريخ 25/1/1420 هـ، حول ما نشر في الصحف عن المرأة والمطالبة باختلاطها مع الرجال، حيث ورد فيه : (...... وأن تتولى الأعمال التي هي من اختصاص الرجال، وأن تترك عملها اللائق بها والمتلائم مع فطرتها وحشمتها، ويزعمون أن في اقتصارها على العمل اللائق بها تعطيلا لها. ولا شك أن ذلك خلاف الواقع، فإن توليتها عملا لا يليق بها هو تعطيلها في الحقيقة، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء، ومنع خلوة المرأة بالرجل الذي لا تحل له، ومنع سفر المرأة بدون محرم، لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها. ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال، ورغب في صلاة المرأة في بيتها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن» كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة وإبعادها عن أسباب الفتنة.

فهل يقصد الوزير أن أهل العلم من لجنة الإفتاء السابقين هم أهل شك ويجب عليهم أن يترفعوا عن مزالق الشك؟! فنحن بحاجة لإجابة شافية ووافية من منه.أما قول الوزير " فالمرأة هي أمي وأختي وابنتي " فأعتقد  أن ذلك خاص وليس عام، فليست كل النساء هي أم وأخت وابنة وزير التربية، فلو صدق ذلك لصح لأي وزير أو مسئول أن يقول هذه القاعدة ويشرع الاختلاط بهذه الحجة، والاستماع لمطالب المرأة له عدة طرق شرعية غير الاختلاط الفاضح يا أيها الوزير.

 

الأمر السادس: لم يُقَصّر خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- في مراعاة شعبه وحمايتهم من كل ما يؤثر عليهم ، ومن ذلك ما أمر به من إنشاء وزارة لمكافحة الفساد، ودعم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ولا أجد أهم من الحفاظ على الأخلاق ومنع الاختلاط والدمج بجميع صوره، وفي الجانب الآخر نجد أن بعض المسئولين في وزارة التربية والتعليم يسير بقرارات باتجاه مضاد ومعاكس للمجتمع السعودي، ويعيش في حقبة الماضي وأوهام التحرر، ولديه إشكالية من الفضيلة ويتبرم من خصوصية المرأة، وبالتالي لن يقف المصلحون يشاهدون،  بل سيتبعون السبل الشرعية والنظامية للدفاع عن أعراضهم وأبنائهم وحقوقهم، وقد استقبل الأمير وفداً من المصلحين في السابق وهم بإذن الله وتوفيقه مستمرون في النصيحة والدعوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مستشعرين ثقل الأمانة في قوله تعالى: {إنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا}(الأحزاب:72) ، وعملاً بقوله تعالى : {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(أل عمران:104)، ولحديث تميم بن أوس الداري أن النبي قال: «الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم، وتأكيداً لما قامت عليه دولتهم على التوحيد ونصرة الدين، والذي اتضح في القرارات الحكيمة والتاريخية التي سطرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز –نصره الله وأيده وحفظه-، وترسماً للمنهج الذي حث عليه سمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز  -حفظه الله -عندما قال مخاطباً العلماء والدعاة: (أقولها بكل وضوح وصراحة، نحن مستهدفون في عقيدتنا ، نحن مستهدفون في وطننا، أقول بكل وضوح وصراحة لعلمائنا الأجلاء ولطلبة علمنا ولدعاتنا وللآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولخطباء المساجد، دافعوا عن دينكم، دافعوا عن وطنكم، دافعوا عن أبنائكم، دافعوا عن الأجيال القادمة). ولكي نحافظ على أبنائنا وأجيالنا القادمة يجب أن يُعاد النظر في وزارة التربية والتعليم، وأن تُراجع خططها وبرامجها، وأن يراعي فيها خصوصية المملكة العربية السعودية كوطن يحمي مواطنيه ، ويحقق لهم نهضة علمية خالية من الأكدار والمنغصات، فنحن في مرحلة تاريخية مفصلية تحتاج من المملكة العربية السعودية أن تنفض عنها غبار أحداث الحادي عشر من سبتمبر الملفقة ، وأن تعيش دورها الفاعل والمؤثر على الصعيد الإقليمي والعالمي، والله من وراء القصد.1

 

د. عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي

  

ــــــــــــــــــــ

1- بعض  ما جاء بين القوسين مقتبس من مقال للدكتور الفاضل بندر العتيبي وفقه الله بعنوان هل يرعى وزير التربية الاختلاط ؟[1]

 

 

 

 

لا يمكن التعليق إلا للاعضاء المسجلين.
Please login or register.

طباعة 2391  زائر ارسال