الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :19/3/1432 هـ الشيخ/ عبد الله بن محمد زقيل
إلى وزيري العدل والإعلام !

 

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...


نقل لنا صحابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما في كتب السنة قصة المرأة المخزومية التي سرقت ، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم قولته المشهورة ، ومن باب التذكير بتلك القصة أضع نصها ، ومقولة نبينا بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم .


عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قُرِيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُمِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ. فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرئُ عَلَيْهِ إَلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، حِبُّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ. فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِن حُدُودِ اللهِ ؟» . ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ قَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّما هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ فَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كّانُوا، إذَا سَرَقَ فِيهْمُ الَّشَرِيفُ، تَرَكُوهُ. وَإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ. وَأيمُ اللهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا» .

متفق عليه .


فنبينا صلى الله عليه وسلم أسس مبدأ العدل ، والآيات قبل ذلك في آيات كثيرة ، ولا أود الاستطراد في هذه المُسلمة المتفق عليها بين الجميع .


ما دعاني لمقدمتي الآنفة أن وزارتي العدل والإعلام تطبقان ما حذر منه نبينا صلى الله عليه وسلم ، قد يقول قائل : " كيف ؟ " .


عرف القاصي والداني عن الهجوم على العلماء والمشايخ في الصحف الورقية الرسمية ، ومواقعها الإلكترونية ، ولا أريد ذكر الأسماء لأن القائمة طويلة جدا ، ولكن عندما يتظلم أحد المشايخ عند المحكمة من أحد الكُتاب أو الصحفيين تقوم المحكمة بإحالة الموضوع إلى لجنة في وزارة الإعلام للأنها بزعمها هي جهة الاختصاص ، ثم يُغرم ذلك الكاتب ، وربما تنشر الصحيفة اعتذارا في زواية لا تُرى بالعين المجردة ، وإذا أعترض المدعي على القرار الإداري من الوزارة ، وهو في حقيقته حكم من غير مختصين بالشريعة ، أحالوه إلى ديوان المظالم ، وقالوا له : اذهب وطالب بحقك هناك !!! .


من صور التناقض في وزارتي العدل والإعلام التي لا تنتهي في هذه القضية ، وتطبيقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عليها أن صحيفة "الوطن" نشرت في يوم الاثنين 18 ربيع الأول 1432هـ خبرا يبين بصورة واضحة الكيل بميزانين عند الوزارتين .


وملخص الخبر كما في "الوطن" أن صحفيا في صحيفة إلكترونية أساء إلى نائب رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد ، وتقدم الأمير للمحكمة لأخذ حقه ، وهذا حق له لا يختلف عليه اثنان ، وصدر الحكم ضد الصحفي عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين عشرة و500 ألف ريال ، وقد أسقط عنه قاضي المحكمة الجزئية بالرياض أمس الحق الخاص والعام في الجلسة القضائية التي عقدت بمجلس القضاء بحضور المدعي والمدعى عليه، وصدر فيها حكم قضائي لصالح نائب رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد، حيث تنازل الأخير وعفا عن الصحفي عقب اعترافه بخطئه أمام القاضي وتقديمه الاعتذار للأمير نواف بن سعد فور رفع الجلسة بموقع الصحيفة.


الذي شدني في الخبر أنني لم أقرأ في سياق الخبر أن المحكمة أحالت القضية إلى لجنة وزارة الإعلام في قضايا النشر ، فقدح في ذهني التناقض عند الوزارتين ، وقلتُ : لماذا هذا الكيل منهما ؟


وكيف في قضايا مماثلة بل ومتطابقة لبعض المشايخ فعلوا مثل فعل الأمير بأن تقدموا للمحكمة لأخذ حقهم ، وليت الأمر اقتصر على المشايخ بل غيرهم من الناس ممن اعتدت الصحافة على أعراضهم ، ولكنهم وجدوا لوحة مكتوبا عليها : " إلى لجنة وزارة الإعلام " ؟! عجبك ولا أشرب من البحر!


أم لأن المتقدم أمير – وأكرر أن له كامل الحق في أخذ حقه عن طريق المحكمة هو وغيره من الشعب – فكانت القضية برمتها في المحكمة ، والحكم الصادر من المحكمة ، والعقاب من المحكمة ، والتنازل في المحكمة!


أتمنى أن أجد جوابا من وزارتي العدل والإعلام!


هنا تذكرتُ كلام نبينا صلى الله عليه وسلم : " إذَا سَرَقَ فِيهْمُ الَّشَرِيفُ، تَرَكُوهُ. وَإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ"!


إن العدل قامت عليه السماوات والأرض يا وزيري العدل والإعلام ، وهذا الأسلوب هو عين الظلم ، والظلم ظلمات في الدنيا ، ويوم القيامة ، وهو ما نخشى أن يكون له تبعات سيئة مستقبلا ، وجر البلاد إلى ويلات لا تحمد عقباها.


وأرجو من وزير العدل أن يتقي الله ، وينشر العدل بين الناس بإحالة جميع القضايا إلى المحاكم الشرعية صغيرها وكبيرها دون استثناء كما نص على ذلك النظام القضائي الجديد .


وفق الله الجميع لكل ما يحبه الله ويرضاه .


عبد الله زقيل

zugailamm@gmail.com

 

 

لا يمكن التعليق إلا للاعضاء المسجلين.
Please login or register.

طباعة 1878  زائر ارسال