الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :3/2/1432 هـ د. رياض بن محمد المسيميري
المُبدِلون

 

في القرآن الكريم وفي سنة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم تشريعات وأحكام وعقائد وأصول وقيم وأخلاق ووعد ووعيد ومدح وذم وإدناء وإقصاء ومن أراد سعادة الدنيا ونعيم الآخرة فليلزم هذين الأصلين الأصيلين وليستنر بذينك السراجين المنيرين ومن ابتغى عزاً أو شرفاً أو مكانةً أو جاهاً في غيرهما فلن يحظى بغير الذل والهوان والطرد والإبعاد !!

ومهما تبختر المرء في مشيته أو تعاظم في هيئته أو تباهى بمكانته فلن يمضي طويل وقت أو ينصرم كبير أجل إلاّ وقد انفلق صبح الحقيقة وتجلت شمس الظهيرة وتبددت غيوم الوهم وسراب الخرافة! .

ومن مديح القرآن قول البارئ جلّ في علاه  {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23

فالثبات على المبدأ والصدق في العهد ونبذ التبديل قيم عليا ومُثل عزيزة لايناها إلاّ الصفوة الأجلاء !

وأما المبدلون فلا يستحقون إلاّ الطرد والإبعاد والدعاء بالسحق مرة بعد مرة . ففي الصحيحين «أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِى كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ. فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا ».

 هؤلاء المبدلون: سفهاء في أحلامهم ، ضعفاء في عقولهم ، حمقى في مقاييسهم؛ إذ كيف يذوقون لذة الإيمان ويستمتعون بحلاوة الطاعة ويسعدون بصحبة الأخيار ثم يستبدلون ذلك كله بمرارة الفسق وقبح المعصية وصحبة الأشرار ؟!

إنَّ التبديل المشار إليه في الحديث يدل على أنهم كانوا على الجادة قبل أن يستخفنهم الذين لا يوقنون؛ فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير فكانت النتيجة حرماناً حتى من شربة ماء في يوم العطش الأكبر !

وما أكثر المبدلين اليوم ، الناكصين على أعقابهم طمعاً في دنيا فانية أو شهرة زائلة أو ثناء من صحافة هابطة!

 ما أكثر المتساقطين كل يوم  بعد أن أعياهم طول المسير واستهوتهم شياطين الأنس والجن وأسال لعابهم رنين الدينار والدرهم وأخذت بعقولهم عدسات المصورين وزيف المهرجين !



" ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم ، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف ، لدينه. سنن الترمذي  الرقم: 2376 حسن صحيح "

 

وإن كان من وصف يشترك فيه كل هؤلاء المبدلين فهو صفاقة الوجه وقلة الحياء وفي أمثالهم صح الحديث الشريف «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» .

إننا بالطبع لا نعني بالمبدلين إلاّ أولئك الذين ملؤوا  الدنيا ضجيجاً بالأطروحات الفاضلة والقيم العادلة والدعوة إلى بعث الأمة من رقدتها والتعرف على أسباب  نهضتها ونبذ التبعية لأعدائها  وإعلان النكير على كل متربص بشباب الأمة وفتياتها ودق طبول الحرب ضد كل منافق وعربيد وفضح كل متآمر وعنيد .

فكم خطب أولئك المبدلون وحاضروا وكم دبجوا المقالات وسودوا الصفحات ؟! وكم جادت قرائحهم بالقصائد والأشعار ، وصنفوا الكتب والأسفار ؟

كم زعموا أنهم للصحوة روادٌ وللأمة قادةٌ وللجماهير الحائرة أدلاء وخرِّيتون!!

كم حذروا الشباب من الرافضة الخبثاء والعلمانين العملاء والليبراليين الأذلاء؟!

كم أقسموا على صدق غيرتهم ؟ وسلامة مقصدهم وسمو هدفهم ، ونبل مشاعرهم ؟

كم فضحوا دسائس المنافقين ؟ وخبايا الماكرين وكيد الكائدين ؟

كم كان لهم من أشرطة سيارة وحوارات هادئة ومناظرات عاصفة؟

كم وكم وكم... ولكنها مصيبة التبديل حين يعز الثبات ويطول الطريق ويعسر التحدي!

 إنها مصيبة التبديل وآفة الانحدار ومستنقع الفتنة الذي لا يقوى على تخطيها إلاّ الرجال الأبطال والشرفاء النبلاء !!

إنها مصيبة التبديل التي سرعان ما يقع في شراكها المخادعون الأفاكون ، والدجاجلة الكذابون والمتاجرون بقضايا الأمة والبائعون للفتاوى على شاشات الفضائيات لمن يدفع أكثر !

اللهم ثباتاً حتى الممات يالطيف!   

 

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 5389  زائر ارسال