الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :12/7/1431 هـ محمَّد بن عبدالله البقمي
خلف الحربي، وكابوس الاحتساب..!

الحمد لله وليّ الحمد وأهله، والصلاة والسلام على خاتم رسله، أمَّابعد:

فإنّ من البلايا التي رُزئت بها بلادنا؛ ما نطالعه في الجرائد والصُّحف، من تغريد بعض كُتَّابها خارج سرب "المجتمع"، ومناداتهم الدؤوبة بتقصيص الشريعة، وتذويبها، والافتئات على أهل الحلِّ والعقد من علماء الأمَّة الرَّاسخين، ودعاتها الصَّادقين، وبنيها المصلحين..

 

وممَّا يزيدُ العجب عجباً ما يلِغُ فيه بعضهم من احتقار مخالفيه، ولمزهم، وتخوينهم، والتَّهويش السَّاقط تجاههم، والتحريش المبتذل ضدَّهم.. ومن ذلك ما سطَّره الكاتب "خلف الحربي" في زاويته بجريدة "عكاظ"، والتي أُبدي أسفي الشديد لتبنِّيها هذا الخطّ المنحطّ، من نشر الهجوم على رموز علميّة ودعوية، يشهد لها بذلك المجتمع ومؤسّسات الدولة وأجهزتها الحكومية، وليست بحاجةٍ إلى بيان، وأنا هُنا عندما أسطّر هذه الأحرف: لأتحدّى تحرير الصحيفة أن يقوموا بنشر هذا التعقيب كجوابٍ على ما ذكره الكاتب آنف الذكر (علماً بأنَّني أرسلته لهم كاختبارٍ لمصداقية الصحيفة التي لا أشك في انعدامها!) ..

على كلّ حال، سأقف مع ثلاث قضايا فكريّة تشبّثت بـ"لا واعي" الكاتب العكاظي، وتطرّق لها قلمُه مراراً.. ومن ذلك:

 

أولاً: الأستاذ –وفقه الله لهداه- مأزومٌ جدّاً فيما يبدو لي من "شعيرة الاحتساب" ويعاني من نوع "عقدة فكريّة" تلازم أطروحاته حيالها، فهو يرى أنَّ تقدير المشايخ المحتسبين، وإكرامهم، والتلطُّف لهم؛ هو من "تناقضات الوزارة" وما لا ينبغي أن تنجرف معه!! (هكذا يرمي)، فهو يقول في مقاله الذي نُشِر في عدد (3293): [فهذه الوزارة التي كانت صارمة وحازمة ومشرئبة الحواجب وعصبية جدا أمام المعلمين الذين كانوا يطالبون بحقوقهم الوظيفية المشروعة، تحولت بعد يوم واحد فقط إلى وزارة وديعة، هادئة ناعمة، محمرة الوجنات، رقيقة الهمسات أمام جموع (المناصحين) الذين جاؤوا ليقدموا لها دروسا خصوصية في الحلال والحرام وتدخلوا في ما لا يعنيهم، كانت الوزارة في الصورة الأولى شرسة جدا وفي الصورة الثانية: «يا اختي عليها.. قمر.. الله يخليها لاهلها»!]؛ ولكم أن تقفوا على حجم المغالطات الشَّنيعة التي عجَّ بها هذا القدْر اليسير من مقاله (التي تمتلئ بها غالب أطروحاته في مقالاته)!

فخلا اعتقاده "الفاسد" أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو "درسٌ خصوصي" ثمَّ هو "تدخُّلٌ فيما لا يعني!"، ثُم هو في نفس الأمر لا يُفرَّق بين المصلحة العامَّة التي سعى لها المحتسبون، وبين المصالح الشخصيّة (التي لا نقلل من قيمتها) التي ينادي بها أصحابها، بيْدَ أنّهُ مع ذلك ينقم على مسؤولي وزارة التَّربية والتعليم؛ تعاملهم اللَّطيف مع المشايخ وولاة الأمور الذين قدَّموا نصائحهم وإنكارهم بشأن "الخطوات المريبة" التي خطَتْها الوزارة في الفترة الأخيرة ..! وهذا لمن تأمَّله لا يصدر إلا ممَّن عشعش في فؤاده "الحنَق على الاحتساب" و "الغيض من ثمار الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر"..

 

ثانياً: التفاف الكاتب –شمله الله بعفوه، وهداه لرشده- حول شخصنة مواجهته مع الشيخ د. يوسف الأحمد، هو طريقةٌ لطالما نادينا بافتضاحها، وبيّنَّا عوارها، واطّراح مسلكها، فياليت شعري لو قام غير الشيخ يوسف بدوره الذي يقوم به الآن هل سيسلم من أقلامهم؟! الواقع يُدلي بالجواب، وأجدُني مطمئناً إذْ أقول:

إنَّ "اللوثة الفكرية" التي أصابته حيال أطروحات الشيخ يوسف قد صنعت للكاتب بما يصحّ لنا أن نسمّيه "كابوس الاحتساب"، حيث يُتابع المذكور مشاريع "رائد الحسبة" ومواقفه الشُّجاعة من نوازل المنكرات، التي يُمليها عليه واجب العلم، وميثاق ربِّ العالمين الذي استوثقه العلماء: {لتبينُنَّه للنَّاس ولا تكتمونه}..

هو موقفٌ يتبنَّاه الكاتب مع كلّ رمزٍ يواجه "مدَّ الفساد" و "مشروع التَّغريب الذي يُراد فرضه على البلد"، وليس الشيخ المفضال د.يوسف الأحمد سوى واحدٍ من أعلام الاحتساب الذين بزُّوا هؤلاء الكتبة بمواقفهم المشرَّفة، ويقف بجواره عددٌ من أهل العلم والدَّعوة والغيرة والاحتساب، لا تخفى مآثرهم..

 

ثالثاً: عندما يُناقش المذكور مواقف د. يوسف الأحمد، كم أتمنَّى أن يتحلَّى بقليلٍ (لن أقول الموضوعيَّة) بل الأدب والحياء، فهل من اللائق ذوقاً أن يُتنقَّص أكاديمي بجامعةٍ عريقة، ورمزٍ من رموز العلم والدَّعوة والفضْل؛ بأن يُقال في حقِّه مثل قوله في إحدى مقالاته: "ولكنني أظن أن السبب الحقيقي لعاصفة الغبار الكبرى يعود إلى ما قاله الأحمد، فهو حين قرر البحث عن حل هندسي يفصل بين الجنسين في المسجد الحرام وجد لأول مرة أنه مضطر لاستخدام عقله بعد أن كان يعتمد على عضلات مجموعته المحتسبة، وما أن فتح الرجل دماغه حتى خرج كل هذا الغبار!" (عكاظ عدد: 3199) عيب يا خلف هذا الكلام، عيب عليك!

ويظهر هذا الحنَق الشَّديد من الكاتب؛ عندما كتب سطوراً بائسة بعد جولة الشيخ الاحتسابية في معرض الكتاب الأخير؛ وقال حينها: "بصفتك أيش يا يوسف الأحمد؟!"..!

وحجم السَّخافات التي يعرضها في مقالاته ليست بخافيةٍ على أدنى من اطَّلع عليها، وغاية ما فيها عبارات سوقية شوارعية أحسن رصَّها وتصفيفها ليُمتع القرَّاء (هكذا يظنّ) .. ويكفيكم من هذا اسم زاويته التي وسَمَها بـ"على شارعين" فأيُّ فكرٍ تتوقَّعون أنْ يتبنَّاه الكاتب أو يطرحه في زاويةٍ هذا عنوانها؟!

وقديماً قالوا: "الكتاب من عنوانه"..

 

مهما يكُنْ .. فأنا أدعو الأخ إلى سلوك جادةٍ غير العوجاء التي انتهجها، وليتَّقِ الله تعالى في قلمه، وليعلم أنَّ العُمُرَ ماضٍ، والحياةَ فانيةٌ، وسيقف الجميعُ في محكمةٍ القاضي فيها هو الله –جلَّ جلاله-، والشُّهود قلبُ كلٍّ وجوارحه، والواحدُ مجزيٌّ بما قال أو عمل.. فقدِّم الصالح قبل أن ترجوه فلا تجده.. والوصيّةُ موصولةٌ لغيره من كتَّاب الصحافة، وحملة الأقلام...

والله نسألُه أن يهيّئ لأمَّة الإسلام أمراً رشداً، يُعزُّ أهل الطاعة، ويُذَلُّ فيه أهل المعصية، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنْهى فيه عن المنكر..

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 4060  زائر ارسال