الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :27/6/1431 هـ على بن جابر الفيفي
الفرق بين عثمان العمير ، وماكس كلادا

اعلم رحمني الله وإياك أننا قد ابتلينا في هذا الزمن بأقوام هم كـ(الفشفاش) ، يتجمّعون في محافلهم ، فتظنّهم شيئا ، ولو هصرتهم بالحق ، وعصرتهم بالحجة لتلاشوا ، أشبه ما يكونون بالبطحة ( الكثيب ) يروعك حجمها ، ويهولك جرمها ، فإذا ما هبت أرق ريح تبعثروا فكانوا كأمس الدابر ، وصاروا أثرا بعد عين ، أو كما يعبر ابن خلدون لا أثرا ولا عينا ، فلم يعد لهم وجود ، ولم يكن لهم _ في حقيقة الأمر _ وجود .

 

ومن هؤلاء الركام عثمان العمير ، إحدى دينصورات الصحافة لدينا ، والذي نشأ وترقّى حتى أصبح رئيسا لتحرير صحيفة إيلاف ، والذي _أزعم_ أننا نستطيع من خلاله أن ندرس تلك المرحلة الباهتة التي تكون عادة ما بين التخلف والانحطاط ، وهي مرحلة غير ملحوظة لدى الشعوب والأفراد ، ولكننا لو تأملنا عثمان العمير لاستطعنا _ في ظني _ الوصول إلى بعض المؤشرات التي تفيدنا عن هذه المرحلة الموغلة في الغموض ، لا لشيء ، إلا لأن تحوّلاته تتسم بالوضوح ، والانحراف الحاد ، وهذا ما يساعد الدارسين إلى الإحاطة بشيء من مميزات هذه المرحلة ، والإجابة عن سؤال : كيف يحدث التدهور والانحطاط لدى الأشخاص ؟

 

يجب أن تتأكد أخي الفاضل أن وجود عثمان العمير ومن هم على شاكلته من الذين باعوا الوطن بحفنة شيء ما ، سواء كان ذلك الشيء دراهم معدودة ، أو شهرة وهمية ، أو مصالح دنيوية أيا كانت تلك المصالح ، يجب أن تتأكد أن هؤلاء هم من أسباب البلايا التي نعيشها .

 

لنتفق في البداية ، نحن لا نعيش أفضل ما ينبغي عيشه ، هناك _ على سبيل المثال _ شح في الأمطار ، وغلاء في الأسعار ، وكوارث طبيعية ، وغير طبيعية ، هناك فساد متنوّع ، يبدأ بالفكري ، ويمر بالأخلاقي ، ويعرّج على المالي ، ولا ينتهي عنده أبدا !

 

إذا اتفقنا على هذا فلتعلم _رحمني الله وإياك_ أن عثمان العمير ، وكل من يقلط لديه في بيته أو صحيفته أو فكره ، ذلك الفكر الذي يخلو من الفكر ، هم من أهم أسباب هذه النكسات التي تمر بنا ! يمكنك سؤال أي عالم دين ليفسّر لك سبب ربطي بين هذين الأمرين ، أما أنا فسأتفرّغ لإلقاء شيء من الضوء على تلك العَتمَة المسّماة بعثمان العمير .

 

عثمان العمير ، رجل السعودي ، لا أفتخر ولا أتشرف بأخوّته الوطنية ، ولا يهمّني إن كان يشاركني نفس الشعور ، يفسح المجال لعميل قبيح الوجه واليد واللسان اسمه " نضير طاهر " ليكتب في صحيفته سيئة الذكر " إيلاف " ما يزكم الأنوف ، ويقرّح الكبود ، من شتائم لإخوتنا الفلسطينيين ، وتهكّم بالحكومة السعودية ، وسخرية من كل تعاليم الأديان ، واتهامات فجّة للإمام محمد بن عبد الوهاب ومدرسته السلفية التجديدية ، حتى الله جل جلاله لم يسلم من تساؤلاته الوقحة ، وأخيرا يعلن إعجابه المطلق بإسرائيل ، ويؤيّدها فيما قامت به من اعتداء أثيم ضد سُفُن فك الحصار عن غزة الجريحة !

 

يستقطب أصحاب الألسنة الحداد ، والقلوب المليئة بالسواد ، ليحاربوا أبناء وطنه في أعز ما يملكون ، إنّه يأتي بهم من دور العجزة في أمريكا ليشكّلوا فكر أبناء الأمة ، نعم فقد عقمت الجامعات السعودية _ في نظره _ عن أن تنجب أصحاب فكر ورؤية وبصيرة ، فذهب إلى أمريكا ليستقطب نضير طاهر وصحبه غير الكرام ، ويفسح لهم مجالا في صحيفته ، بعد أن ألقت بهم الحياة وراء جدران دور العجزة !

 

يصف لنا أشهر كتاب القصة العالميين " سومرست موم " في قصّته الرائعة " رجل يعرف كل شيء " رجلا شارك في رحلة بحرية اسمه " ماكس كلادا" ، فكرهه كل أفراد الرحلة ، لأنه يحاول أن يظهر بمظهر الرجل الفاهم ، الذي لا تفوته معلومة ، فهو الرياضي الخطير ، ورجل الدين الشهير ، والعارف بالمقامات الموسيقية ، والمطّلع على أنواع الأحجار الكريمة وأسعارها ، فقد حاز على معرفة كل شيء في هذه الحياة ، ثم وبفنية يجعلك هذا الكاتب تشارك جميع أفراد الرحلة في بغض هذا المتعالم ، فتمضي صفحات القصة وأنت تراكم مشاعر الكره فوق بعضها ضد هذا المتغطرس ، ثم أخيرا وبمهارة عالية يحوّل "موم" كل تلك المشاعر السلبية إلى حب شديد لهذا الشخص ، لأنه في آخر سطر في تلك القصة يكشف لك عن مدى الإنسانية التي ينطوي عليها هذا الإنسان ..

 

عثمان العمير ، هو ماكس كلادا ، ولكن بدون سطر أخير .. لقد أتقن في جلب أكبر عدد من الساخطين وحصد أكثر أسهم الكره ، فجميع ( الشرفاء) يكرهونه للاوطنيته من جهة ، ولعدم احترامه لثوابت دينه ، ثم لماديّته الموغلة في الفجاجة ، وبمناسبة المادية يُسأل عنها في إحدى الحوارات فيقول : وما المشكلة في أن أكون ماديّا ؟ أولم يخلق الإنسان من مادة ؟ أوليس الكون في أصله مادّة ؟ بالطبع هو يظن أنّه أفحم السائل .. فهو يشبّه ولعه بالدولار الأمريكي ، بالمادّة التي خلق منها الله الكون !

 

يتحدث في برنامج " نقطة تحول " عن الموسيقى بوصفها المكوّن الأهم في التطور الإنساني فيزعم أن من أسباب تخلفنا عدم اهتمامنا بالموسيقى ! ثم يصف الشعوب التي لا تهتم بالموسيقى بالأغنام !، فيسأله المقدم عن رأيه فيمن يحرّم الموسيقى فيقول بصفاقة لا نظير لها : هؤلاء ليسوا أغناما ، بل هم حيوانات منحطة !

 

ولو رأيت عثمان العمير _ الذي يصفنا بالحيوانية _ لهالك الأمر واستهوتك أحزان ، يظهر لك بادئ الأمر أنه من فصيلة اللافقريات ، ثم تبدأ معالمه تظهر تدريجيا ، فتكتشف أنّك مع الدليل الحي على وجود الديناصورات في قديم الزمان ، يذكرني عندما يعلّق عينيه في فضاء الأستوديو بمومياء "توت عنخ أمون" ، فالموت يسكن تفاصيله المتداخلة ، ثم إن تكلم يتضح لك أن هناك فراغات في عقله ، فهو غير متماسك الأفكار ، يشطح كثيرا ، نعوذ بالله من الزهايمر ومقدماته ، فهو على وشك الدخول في طور طفولة متأخرة ! أو هو ما يسمّى بالخرف ، يسأله مقدم نقطة تحوّل عن صوابية ما نقل عنه من أنه قد اتفق مع إحدى الجهات الصحية الغربية في أن تحنّط جسده بعد موته ، فيقول : هذا شرف لا أدعيه ؟ وأنا أتساءل : هل هناك تحنيط أكثر مما وصل إليه العمير ؟ والذي يذكرني بمقال قرأته قديما ، كتبه أحد الشرفاء بعنوان : عندما تتحرّك المحنّطات !

 

 بصدق لم أكن أتصور أن يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من التكشف ، والتعرّي ، ورحم الله "عبد الوهاب المسيري" الذي تحدث في كتابه " رحلتي الفكرية "عن فلسفة التعرّي ، وأخبر أن الإنسان قد يصل في طور من أطواره الغريبة إلى رغبة جامحة في إظهار ما يخفيه ، سواء من مستور البدن ، أو حتى مستور الفكر ! فقد تذكرت ما قاله المسيري عندما قال صاحبنا في نفس الحوار أن مما تمتاز به صحيفته " إيلاف " ظاهرة التعرّي ! وصدق ، فالتعرّي ثيمة واضحة في صحيفته ، سواء على مستوى الجسد ، أو الفكر أو ما يتبع هذين المحورين من تعرّيات متفاوتة الدرجات ، مختلفة الهيئات ! لقد تذكرت وأنا أسمع بعض تصريحاته قول الحق سبحانه وتعالى : " أم حسب اللذين في قلبوهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ".. نعم فلقد ظهرت الأضغان ، وفاحت رائحة الغل ، وخرجت كل العقد على شكل دفق هذياني ، لا تملك معها إلا أن تحمد الله على العافية !

 

علي جابر الفيفي

 

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 4089  زائر ارسال