الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :11/6/1431 هـ علي بن جابر الفيفي
فن صناعة التناقضات ، عيسى الغيث نموذجاً!

أكاد أجزم أني لم أقرأ لكاتب يتناقض ، ويختلف مع نفسه ، ويصدر عن رؤى يخنق بعضها أعناق بعض مثل ما قرأت لعيسى الغيث ، فلا أدري هل هو من يكتب مقالاته ، أو أنّه قد وظف مجموعة تنتمي لتوجهات متباينة تقوم بمهمة الكتابة عنه ؟

فهو يكتب مقالة تقطر عقلا ، وفهما ، ثم لا يمهل حبرها لينشف حتى يتبعها بأخرى (توطـّل) اضطرابا وتناقضا ، ولا أشبهه إلا ببعض مذيعي البرامج الفضائية الذين يبحثون عن عدد المشاهدين لا نوعياتهم ، فيستضيف اليوم الشيخ الفلاني وفي الغد الفنانة الفلانية ، فيسأل ضيفه الشيخ : عن مسيرته الدينية ، ومتى حفظ القرآن ، وما هي كتب التفسير التي قرأها ، ثم في الأسبوع الذي يليه يسأل ضيفته الفنانة عن أهم أعمالها القادمة ؟ وعن المسلسل الجديد الذي تنوي عرضه في شهر رمضان ، وما هو سر تلك الإشاعات التي تدور حول علاقتها بأدهم بطاطا ..

فحال هذا المذيع حال عمران بن حطان القائل :

يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن *** وإن لقيت معدّيا فعدناني

يبدو أن تعدد المواهب لدى عيسى الغيث جعله يتناقض تناقض هذا المذيع ، فهو إن كتب لملحق الرسالة أو لصحيفة المدينة كتب بنفسية أحمد بن حنبل ، وإن نشر مقالة في صحيفة الوطن كتب بنفسية أحمد بن أبي دؤاد ! والذي أخشاه أن تستكبه صحيفة الهدف ، فيكتب بنفسية أحمد عدوية ..

قرأت مقاله " فن صناعة الأعداء " والذي يدعو فيه إلى التزام الإنسان بمنطق العقل ، وعدم محاولة صنع أعداء كثر ، بالتهجم على الآخرين ، وسلقهم بالألسنة ! تساءلت : هل كاتب هذا المقال هو نفسه عيسى الغيث الذي كتب " كن حزبيا تكن أمنع الناس " ؟ هذا المقال الذي يُخيّل لقارئه أنّه لم يـُستخدم في كتابته الورقة والقلم ، وإنما استـُخدم قدر الضغط ، فهو مقال مشبّع بالكوليسترول الهجائي ، تفوح منه رائحة الأعصاب المحروقة !، هل كاتب مقال " فن صناعة الأعداء " هو من استعدى الرأي العام السعودي ، واستعدى المرأة السعودية عندما أراد حرمانها _بدعوته لشرعنة الاختلاط_ من أن تأخذ حريّتها في ممارسة عملها ، فوجّه بزج الشباب معها في محيط عملها ، لتمكث الثمان ساعات يوميا مسدلة على وجهها خمارها ، تحسبّاً لأي نظرة مقصودة أو غير مقصودة ؟

أخيرا هل كاتب هذا المقال هو من تهجم على الدكتور يوسف الأحمد ووصفه بالإرهاب والتكفير وبقية المترادفات الاستعدائية ؟ ثم يأتينا في الأخير ليحدثنا عن الأخلاق الناعمة ، وعن ضرورة اللطف والعطف !


أما ما بعد أخيرا ، فكيف يا شيخنا الفاضل ترضى "لشبكة القضاة" التي تتربّع على عرش مقالاتها ، وحواراتها أن تطعن وتكذب وتدلس وتؤلف الأخبار ضد الشيخ يوسف الأحمد والكاتب حسن مفتي ؟ بدون بيّنة ؟ وأنت قاضٍ تعلم جيدا أن البيّنة على المدّعي ! ألهذه الدرجة وصل بك الحنق ، لتساعد على تزوير الأخبار ، ونشر التهم الصلعاء ، التي لا أم لها ولا أب ؟ ولو بمجرّد سكوتك عن بيان الحق ؟

هل لموقفك العدائي من يوسف الأحد ، شخصا ، وفكرا ، ومنهجا ، سبب في مثل هذا التصرف ؟

وهل لفحص حسن مفتري أمر دمنة _ كما يقول شاكر في أباطيله وأسماره_ ، وإثباته لسرقاتك غير الأدبية علاقة بإدراج اسمه في صلب الاتهام ؟ أين هي أخلاقك التي بثثتها في مقالتك الأخيرة ؟ أم أنك تكتب لنا نحن الرعاع ، أما حضرتك فأنت فوق النقد والتوجيه ، والتصريح والتلميح !

ثم حدثني عزيزي عيسى متى طلّقت انتماءاتك الحزبية حتى تكتب مقالا تهجو فيه الحزبية ؟ والذي أذكره جيدا أنك إخوانيّ حتى النخاع ، تستشهد بين كل آية وحديث بأقوال الإخوانيين الكبار ، وهذا في نظري ليس بعيب ، العيب هو التلوّن ، وأدلجة المصالح ، وتكوير المطامع على شكل أفكار ، أو إذابة الأفكار في كأس من عصير المصلحة !


ولو كان "يونغ" صاحب نظرية التزامن حيّا ، لبعثت إليه بسؤال حول تزامن التغيرات لدى فضيلة الشيخ عيسى ، وهل اللاسببية تصلح لتفسير مثل هذه الحالة الغريبة ؟ أيمكن أن يجيء كل هذا عفويا ؟


 
أتمنى ألا يغضبك مثل هذا التساؤل ، فنحن في زمن التساؤلات ، والحوارات ، والتجاذبات الفكرية ..

 

سأتغافل عن تناقضك ، وأسألك : هل ينبغي على الإنسان أن يمكث حياته بطولها وعرضها ممسكاً مظلة المجاملات ؟ لماذا تعتبر قول الحقيقة ، أو على الأقل ما يعتبره الآخر حقيقة صناعة للأعداء ؟ ألم يترحم عمر بن الخطاب على من أهدى إليه عيوبه ؟ أتظن أن هذه الهدية الثمينة _ أعني إهداء العيوب_ ، ستأتي في مجتمع قابع في كهف المحسوبيات الثقافية ، لا يتصافح إلا عبر قفازات مخملية ناعمة ؟ لا بد _يا عزيزي_ من المخاشنة ، وبعض الملاسنة ، حتى تطفو الأفكار المخوّلة للبقاء ، وتعوم بقية الترّهات والوساوس الفكرية ..

لم يخلق الله كلمة _ بحسب الجاحظ _ إلا ولها مكان تقال فيه ، فدع عنك رومانسيتك ، وخشيتك على سمعتك الفكرية ، لأنه لم ينقدك أحد خصومك في هيئتك ، أو وظيفتك ، أو أي شأن خاص من شؤونك ، كان النقد _ بحسب علمي _ منصبا لأفكار ، ورؤى بثثتها بين الناس ، فينبغي عليك أن تتحمل ما يأتيك ، ومن ألف فقد استهدف ، ومن أراد السلامة فليقبع في بيته ، وأنت تعلم ، أو ينبغي أن تعلم ، أن مثل هذه المدافعة ، من المظاهر الصحية للمجتمعات ، فهي دليل على أن المجتمع يعتد بأفكاره ، وأن عنده ما يدافع عنه ، أما أن يتقبل المجتمع كل فكرة جديدة ، فهذا مؤشر على الزئبقية الفكرية التي يعيشها المجتمع ..

هذا الناقد الكبير عبد الله الغذامي ، يواجه بتصنيفات ، يعتبر كل ما كُتب عنك من قبيل الدغدغة الكتابية إذا ما قورن بتلك التصنيفات ، حتى لقد وصف بالحاخام ، ومع ذلك فهو يثني على ذلك الصمود القوي للمجتمع الفكري في كتاب " حكاية الحداثة " ويذكر أن هذا من دلائل حياة الفكر ، لأنه يحمل قدرا من التماسك ، والصمود ، وإرادة البقاء ..

أعلم أني قد انصرفت إلى شيء من الفلسفة ، ولكني مع ذلك أصر على عدم هضم ما تأتي به من تناقضات ، والتي تدل على أنك ما زلت تقبع في مرحلة رمادية ، فلست في البياض المحض ، ولا في السواد المحض ، وعلى هذا فأنا أدعوك إلا تحسس موطن قدميك جيدا ، وأن تعيد ترتيب أوراقك ، وإن أبيت إلا الاستمرار ، فإني أدعوك إلى تطبيق الحكمة الخالدة : "أدخل النهايتين المعدنيتين في بعضهما حتى تسمع صوت المزلاج ، ثم تنفس بطريقة عادية" .

 
 
علي بن جابر الفيفي

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : احمد        من : الرياض      تاريخ المشاركة : 12/6/1431 هـ
احسنت يابن فيفي 
2  -  الاسم : ابو وليد        من : قاضي موديل 2010      تاريخ المشاركة : 13/6/1431 هـ
أحسنت يا أبن الفيفي 
 
فقد بينت لنا وأثبت لنا فكر هذا المتلون  
 
وقد قرأت عنه موضوع كتب في منتديات الساحة والان انت ثتبت ماكتب عنه سابقاً  
 
والامر في هذا كله انه يحسب على القضاء الشرعي  
 
ونسأل الله السلامة والعافيه وان لايتوفانا مفتونين  
وأخر الزمان القابض على دينه كالقابض على الجمر

طباعة 1708  زائر ارسال