الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى رد على الملحد الزاعم بوجود أخطاء حسابية في القرآن
المفتي د . عبدالكريم بن عبدالله الخضير
رقم الفتوى 5511
تاريخ الفتوى 2/9/1431 هـ -- 2010-08-12
تصنيف الفتوى
السؤال

سألني أحد الملاحدة هذا السؤال ويزعم أن في القرآن أخطاء حسابية. وهذا سؤاله بالتفصيل..
إذا مات أحدهم وكان الورثة ثلاث بنات ووالديه وزوجته. نصيب الـ3 بنات الثلثين من التركة استناداً لقوله:(فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك)، نصيب والديه السدس+ السدس= الثلث من التركة (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك)، نصيب زوجته= الثمن من التركة (فلهن الثمن مما تركتم)، مجموع الحصص= الثلثين للبنات + الثلث للوالدين + الثمن للزوجة = 1125 أي لو ترك المتوفي 1000 دينار لأحتاج القاضي لـ 1125 دينار ليوزعها عليهم حسب القرآن. أرجوا الإجابة مع التوضيح جزيتم الخير..

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فقبل الإجابة نقدم لك بمقدمة، وهي : أن القرآن الكريم أتى بالكليات والتوجيهات، ولم يفصل في الجزئيات، لأنه كتاب هداية على مر الزمان والعصور.
فلم يأتي القرآن مثلا بتفصيلات مثل حل المنجا والموز الأجاص والكيوي، وإنما أشار إلى كلية من الكليات وهي حل الطيبات ، فقال تعالى (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ) فالقرآن كتاب هداية ودلالة، وليس كتالوجا للتفصيلات.
والنبي صلى الله عليه وسلم بين ما أجمل في القرآن، ومن ذلك مثلا تفصيلات الصلوات الخمس.
ونرجع لسؤال هذا الملحد، ونقول له: إن القرآن بين الأحكام العامة في المواريث، ولم يبن تفصيلاتها التي يدركها معظم البشر، وكل عقلائهم.
والمسألة التي ذكرها يقول عنها العلماء مسألة من مسائل العول وهي ليست هذه المسألة فقط، وعكسها مسائل الرد.
ولتتضح لك الصورة، نبين لك مسألة من مسائل الرد.
فلو مات الميت ولم يكن له من القرابة إلا البنت فقط، ومعلوم أن البنت إذا انفردت ولم يكن معها أخوها، أن لها النصف، وليس معنى ذلك أن النصف الثاني لا يعرف القاضي كيف يتصرف فيه، بل يرده عليها، فتأخذ كل المال لقوله تعالى (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، وليس هذا بخطأ حسابي كما زعم. وكذا لو مات الميت ولم ترثه إلا أمه، أو أمه وبنته، ففي المسألة الأخيرة مثلا، الأم لها السدس لوجود الفرع الوارث وهي البنت، والبنت لها النصف، لعدم المعصب والمشاركة، والمسألة تكون من ستة ، فترد إلى أربعة، بمعنى بدلا من أن نقسم التركة ستة أسهم للأم سهم وللبنت ثلاث، فبدلا من ذلك نقسم المسألة إلى أربعة أسهم فللأم سهم وللبنت ثلاث، فهنا الأم تأخذ الربع في الحقيقة، رغم أن نصيبها السدس، والبنت تأخذ ثلاث أربعا، رغم أن نصيبها النصف. وهذه التفصيلات لم يذكرها القرآن عند ذلك آيات المواريث، لأن العقلاء يدركونها بداهة.
والآن نرجع إلى المسألة التي أثارها هذا الملحد.
وهي : مات الميت عن أب وأم وثلاث بنات وزوجة. فهذه المسألة من مسائل العول أي عكس الرد (الحالة السابقة)
وبيان ذلك أن الأب له السدس والأم لها السدس والبنات لهن الثلثان، والزوجة لها الثمن.
فالمسألة هنا من أربعة وعشرين، فتعول إلى سبع وعشرين.
بمعنى أننا نقسم التركة سبعة وعشرين سهما بدلا من أربعة وعشرين.
نعطي الأبوين كل منهما أربعة أسهم، والبنات ستة عشر سهما، والزوجة ثلاثة أسهم.
وليس هنا ما يحير القاضي حتى لا يعرف كيف يقسم التركة، بل هذا الشيء يدركه العقلاء بداهة
وللفائدة نذكر لك أصول مسائل العول، حتى لا يشغب عليك، وهي مسائل معروفة حلها عند العلماء والقضاة وطلبة العلم، مثلها مثل مسائل الرد.
والمسائل التي تعول هي : نصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة، وتعول إلى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر وترا، وثمن مع سدس أو ثلثين أو هما من أربعة وعشرين، وتعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.
وبهذا تعلم أنه ليس في القرآن أخطاء حسابية كما زعم، وإنما ضوابط للقسمة لها تفصيلاتها.
وقد أدرك العقلاء من الكفرة هذا الأمر، فلذلك لن تجد عاقلا كافرا يحسن القانون ومسائل فض النزاع يثير هذه المسألة، لأنه يجدها متقنة لا غبش فيها، صارمة يفض النزاع، ويقسم التركة على أفضل وجه. والله تعالى أعلم

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق