الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى أبتليتُ بمرض خطير منذ صغري !!
المفتي د . محمد بن عبدالعزيز المسند
رقم الفتوى 3929
تاريخ الفتوى 17/12/1429 هـ -- 2008-12-15
تصنيف الفتوى
السؤال

أريد حلاً لمشكلتي أنا شاب رزقني الله بالهداية والصلاة والصوم منذ بلوغي و أُبتليت بمرض خطير منذ صغري ابتليت يا شيخ بمرض أوشك أن يقضي علي نفسيا ،فأنا إنسان أعاني من الشذوذ الجنسي منذ كان عمري 8 سنوات وأنا الآن أبلغ العمر 24 سنة علماً : يا شيخ أنا لم يعتدى عليَّ جنسياً وعشت في كنف والدي ووالدتي في قرية منعزلة عن البلد ترعرعت في قريتي حتى وصل عمري 19 سنة وأنا أصارع هذا المرض ولم أخبر به أحداً علماً أن والدي أميين لا يكتبون ولا يقرون يعيشون في بداوة ولم يكن هناك شباب أخالطهم وكنت انطوائي وأجبرتني نفسي على أني أقضي شهوتي مع أقرب شخص موجود في القرية بحيث إني لا أملك نفسي وكملت دراستي وذهبت إلى مدينة لكي أبحث عن عمل لكي أساعد والدي بحيث إن والدي أصم وأبكم ولي إخوان قصر وبهذا خالطت شباب في المدينة وسكنت معهم ووصل الأمر إلى الإدمان بالجنس وبعدها رزقني الله بالعمل وحاولت أن أجبر نفسي عن هذا الجرم العظيم وخرجت وسكنت بمفردي بحيث أمتلك نفسي وقاطعت كل شباب يعرفوني وغيرت رقم جولاتي وسكني وتحسنت حالتي عن أول الأمر وبهذا قررت أن أجمع من المال لكي أتزوج وتزوجت ولكن يا شيخ لا ينفع معي الزواج غير مستمتع بزوجتي وأتخيل زوجتي ولد لا حول ولا قوة إلا بالله .
يا شيخ وأنا الآن أبكي بحرارة وأدعو الله في كل ليلة وصلاة وكل عبادة أن يشفيني ولم أتوفق .
يا شيخ أنا مضطر إلى الله سبحانه ثم مساعدتكم في حل مشكلتي ، ويا شيخ أريدك أن تقوم بعمل محاضرات دينية عن الجنس ومن ابتلوا في حب المردان وأن تذكر المطاوعة وخطباء المساجد لأن الشباب اليوم أمامهم تيار من المصائب وحاول أن تبلغ هذا عني .

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
اعلم حفظك الله : أن بغضك لهذا الفعل وتوبتك منه ومفارقتك لرفقاء السوء الذين لايبالون بفعل ذلك ،كل ذلك من توفيق الله سبحانه لك فاحمد الله على ذلك وأحرص على الثبات والبعد عن كل ما يذكرك بهذا الفعل المشين المحرم0 ولاشك أن من أهم مايعينك على الثبات لزوم طاعة الله سبحانه وتعالى،فليكن همك من حين استيقاظك رضا الله والبعد عن معصيته، فحافظ على الصلوات المفروضات في الجماعة مع المسلمين، وحافظ على جميع السنن الرواتب ، وعلى قراءة القرآن الكريم بتدبر. وحافظ على الأذكار كلها، وخاصة أذكار الصباح والمساء0
وعليك بالتضرع والبكاء بين يدي الله واسأله العفو والمغفرة والعصمة مما وقع منك من زلل فأنه سبحانه وتعالى كريم يفرح لتوبة عبده المؤمن ليكرمه بمغفرته ورضوانه 0
ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر هل من تائب هل من سائل هل من داع حتى ينفجر الفجر) .
وأعلم حفظك الله: أن فاحشة اللواط هي من أقبح الفواحش وأعظمها ، وهي تدل على انتكاس الفطرة ، وطمْس البصيرة ، وضعف العقل ، وقلة الديانة ، وهي علامة الخذلان ، وسلم الحرمان ، نسأل الله العفو والعافية . وقد اهلك الله قوم لوط وقلب عليهم قريتهم لإصرارهم على فعل تلك الفاحشة العظيمة
فقال تعالى : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ . فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ . وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) الأعراف/80- 84 .
وروى أحمد (2915) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، ثَلاثًا ) وحسنه شعيب الأرنؤوط.
وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام على حكم هذا الفعل وشناعته في كتابه "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" والذي وضعه لعلاج هذه الفاحشة المنكرة . ونحن ننقل طرفا من كلامه رحمه الله : قال :
" ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد ، كانت عقوبته في الدنيا والآخرة من أعظم العقوبات .
إلى أن قال : قالوا (أي العلماء) : ولم يبتل الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوط أحدا من العالمين ، وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها أمة غيرهم ، وجمع عليهم أنواعا من العقوبات من الإهلاك ، وقلب ديارهم عليهم ، والخسف بهم ورجمهم بالحجارة من السماء ، وطمس أعينهم ، وعذّبهم وجعل عذابهم مستمرا فنكّل بهم نكالا لم ينكّله بأمة سواهم ، وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة التي تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عُملت عليها ، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شاهدوها خشية نزول العذاب على أهلها ، فيصيبهم معهم ، وتعج الأرض إلى ربها تبارك وتعالى وتكاد الجبال تزول عن أماكنها .
. انتهى من "الجواب الكافي" ص 260- 263
واعلم أن الله يمهل ولا يهمل، فالله عز وجل لم يأخذك بعذاب من عنده ولم يسلط عليك أحدا ليقيم عليك الحد، لعلك تتوب وتؤوب وتقلع عن هذه الجريمة العظيمة.
فاحذر كل الحذر أن يزين لك الشيطان الرجوع إلى تلك الفاحشة المشينة.
وقد أحسنت بإقدامك على الزواج حتى تعف نفسك وتقطع دابر الشهوة المحرمة التي كنت تباشرها.
وأما ما ذكرته من عدم إقبالك على زوجتك وزهدك في جماعها وتصورك للمردان
فلعل ذلك من الابتلاء لك ،فعليك بالصبر وعدم تذكر ما مضى منك ، وبذل الأسباب المعينة لك على محبة زوجتك وقضاء شهوتك معها،ومن ذلك :
1)كثرة الدعاء والتضرع بين يدي الله لطلب ذلك .
2)حث الزوجة على إثارة شهوتك بالضم والتقبيل ونحو ذلك.
3)قطع التفكير فيما مضى ،ولاسيما عند محاولة الجماع.
4)بإمكانك تدريب نفسك مع زوجتك شيئاً فشيئاً فتسمتع بها .
من غير جماع حتى تألف ذلك ثم يتم الجماع بعد ذلك .
5)لابأس بزيارة طبيب مختص واستشارته في حالك مع زوجتك .
من غير ذكر لما مضى منك .
6)عليك بالتحلي بالصبر وعدم اليأس والعجلة .
وأخيراً أبشر فإن ذلك سيزول وستعود إلى طبيعتك كغيرك من الرجال.
والله تعالى أعلم

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق