الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى الحكمة الربانية من العاصفة الرملية
المفتي د . عبدالكريم بن عبدالله الخضير
رقم الفتوى 4351
تاريخ الفتوى 25/4/1430 هـ -- 2009-04-20
تصنيف الفتوى
السؤال

أردت أن أسأل المشايخ حفظهم الله .. ما هي الحكمة الربانية من العاصفة الرملية وموجة الغبار التي غشت بعض مدن المملكة والعاصمة .. أفيدونا أفادكم الله ...

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فإن الله سبحانه وتعالى يحدث التغييرات الكونية ليذكر عباده، ليرجعوا إليه وينيبوا، فإن الله عز وجل أهلك أقواما كافرين بالريح والصيحة والغرق والحجارة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى تغيرا عرف ذلك في وجهه
روى البخاري ومسلم وغيرهما : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف ذلك في وجهه ) فقالت عائشة : يا رسول الله ، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية ، فقال : ( يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا : ( هذا عارض ممطرنا ) رواه مسلم 899 .
وكان صلى الله عليه وسلم يقوم فزعاً إذا رأى الكسوف كما جاء في صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال : ( خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يخشى أن تكون الساعة ) . فتح الباري 2/545 . وأمرنا عليه الصلاة والسلام عند الكسوف والخسوف أن نفزع إلى الصلاة وأخبر أنهما من آيات الله التي يخوف بها عباده .
فعلى المسلم إذا رأى شيئا من هذه الأشياء أن يذكر عذاب الله ، وبطشه ، وعظمته ، وقوته ، ونقمته ، وقالت عائشة : ( أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم أشار إلى القمر فقال : يا عائشة : استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب ) رواه أحمد 6/237.
المؤمن حقا هو من قال الله فيه ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) [الأنفال : 2].
هو من وصفه ابن الجوزي بقوله: همة المؤمن متعلقة بالآخرة فكل ما في الدنيا يحركه إلى ذكر الآخرة... و المؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر وإن رأى مؤلما ذكر العقاب و إن سمع صوتا فظيعا ذكر نفخة الصور وإن رأى الناس نياما ذكر الموتى في القبور و إن رأى لذة ذكر الجنة فهمته متعلقة بما ثَم و ذلك يشغله عن كل مأثم. اهـ
وإن من علامة موت القلب عدم الرجوع إلى الله عند رؤية هذه الأحداث، فمن الناس من ينشغل مع هذه الأحداث بالتصوير والكلام واللهو وكأنه في نزهة برية وينسى عقاب الله وسخطه، نسأل الله العفو والعافية، وقوم ممن قبلنا فرحوا عندما رؤوا السحاب ظنا منهم أن فيه مطرا ، ولكن كان فيه هلاكهم ودمارهم (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الأحقاف : 24] .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا وبين معصيته ومن اليقين ما يهون علينا مصائب الدنيا. آمين.
والله أعلم

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق