الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى كيف أتصرف مع أمي ؟!!
المفتي د . عبد الرحمن بن عايد العايد
رقم الفتوى 4184
تاريخ الفتوى 10/3/1430 هـ -- 2009-03-07
تصنيف الفتوى
السؤال

قصتي مع والدتي ( أمي ) ، أمي امرأة عنيدة وتريد أن تسيطر على كل شيء في البيت، حتى أبي لا يجرأ بقول شيء ، ليس من خوفه منها ، ولكن من حبه لها واحترامه لها ولكنها لا تفهم ذلك.
المهم أنا ابنها كنت طفل وأصبحت رجل ومعي أولاد ، تريد مني أن لا أعمل شيء أبدا إلا بإخبارها بذلك، لا تريديني أن ألبس أي ملابس إلا بموافقتها لا تريدني أن أشتري لأولادي ملابس إلا التي هي تحبها ، وإذا فعلت بدون إذنها في ذلك تغضب مني ولا تكلمني لمدة أسبوع وأحيانا شهر أو أكثر ، مع العلم عندما أدخل عليها أقرأ السلام عليها وأقبلها على رأسها وأحيانا تضربني عندما أقبلها على رأسها أو ترفض ذلك.
وهي الآن كبيرة في السن أكبر من 65 سنة وأصبحت عاجزة للأمراض ( السكر والضغط وأصيبت بجلطه قبل سبع سنوات ) ، مع هذا كله لا ترضى بأحد يقوم بعملها أبدا، وعندما تعمل أي شغل في البيت تتعب تعبا كثيرا ، حتى أخاف عليها من الموت لضيق نفسها وتسقط مغشي عليها. وجبت لها شغالة ( خدامة ) لكي تساعدها، ولكن زادت المشاكل أكثر وأكثر ، لم تدع الشغالة تفعل شيء في البيت ، والله يا داخلي هموم وما أعرف كيف أتصرف مع أمي ، أرجوك أرشدني إلى الطريق الصواب ، وضح لي موقفي أمام رب العالمين. هذا قليل من تصرفاتها ، حتى لا أعرف كيف أخبرك بالتفصيل من كثر الهموم والمشاكل .

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فقد أصبت الحق والصواب عندما قررت أن تصبر على أمك وأن لا تفارقها، فالأم تبقى أما ولو أساءت ويجب على الابن البر بها ولو فعلت ما فعلت، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
أنظر رعاك الله إلى من حولك وإلى جيرانك فستجد أن كلا منهم مبتلى بشيء، فتجد هذا قد فارق زوجته ، والآخر قد فقد أخاه أو ابنه، وثالث أعمى ورابع مشلول، والله يأجرهم ويثيبهم إن صبروا، وكذا أنت فقد عافاك الله وابتلاك بأمك وأقرب الناس إليك ليرى صبرك وطاعتك له فيها، فإن صبرت وبررت بأمك رضي الله عنك ووفقك ورزقك بر أبنائك بك.
فلا تتأفف من أمك ولا تضجر منها ولا تقسو عليها وإن كانت تكره النقاش في شيء فلا تناقشها فيه حتى لا تؤذيها، فليس لك أن تناقشها لتقنعها أنها مخطئة، بل بر بها ونفذ أوامرها إلا في معصية الله تعالى.
فإن كانت تحب أن تعمل بنفسها، فلا تؤذها وتأمرها عن الكف عن العمل، بل قم أنت بنفسك بمساعدتها لأنها لا تريد من الخادمة أن تعمل.
فهذا خير وأفضل من أن تأمرها بالجلوس وعدم العمل فتحزن عند ذلك وتبكي وتشعر أنك لا تحبها. بل أظهر لها محبتك لها وقم وساعدها في أعمالها فهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم عن عروة عن أبيه، قال: سأل رجل عائشة هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته شيئا، قالت: (نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته). رواه أحمد
قال الله تعالى في كتابه (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا (25))
وروى أحمد أن معاوية بن جاهمة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال هل لك من أم ؟ قال : نعم . فقال : الزمها فإن الجنة عند رجلها .. ". قال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده حسن .
ورواه ابن ماجه بلفظ " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك قلت : نعم قال : ارجع فبرها ثم أتيته من الجانب الآخر فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك ، قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فارجع إليها فبرها ثم أتيته من أمامه فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك ، قلت : نعم يا رسول الله قال : " ويحك الزم رجلها فثم الجنة " والحديث صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة .
وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل افضل قال إيمان بالله ورسوله ثم بر الوالدين .. الحديث .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ . "
فأمك باب لك من أبواب الجنة فإن ماتت أغلقت، فابذل وسعك في إرضائها.
والله تعالى أعلم

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق